وكلوا واشربوا هنيئا ، فلا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . يا أمة محمد ، وعزتي
وجلالي لأبعثنكم إلى الجنة يتعجب منكم الأولون والآخرون ، ولأتوجن كل واحد
منكم بألف تاج من نور ، ولأركبن كل واحد منكم على ناقة خلقت من نور ، وزمامها من
نور ، وفي ذلك الزمام ألف حلقة من ذهب ، وفي كل حلقة ملك قائم عليها من
الملائكة ، بيد كل ملك عمود من نور حتى يدخل الجنة بغير حساب .
وإذا كان يوم ستة وعشرين ينظر الله إليكم بالرحمة ، فيغفر الله لكم الذنوب كلها
إلا الدماء والأموال ، وقدس بيتكم كل يوم سبعين مرة من الغيبة والكذب والبهتان ،
ويوم سبعة وعشرين فكأنما نصرتم كل مؤمن ومؤمنة وكسوتم سبعين ألف عار ،
وخدمتم ألف مرابط ، وكأنما قرأتم كل كتاب أنزله الله عز وجل على أنبيائه ، ويوم
ثمانية وعشرين جعل الله لكم في جنة الخلد مائة ألف مدينة من نور ، وأعطاكم
الله عز وجل في جنة المأوى مائة ألف قصر من فضة ، وأعطاكم الله عز وجل في جنة
الفردوس مائة ألف مدينة ، في كل مدينة ألف حجرة ، وأعطاكم الله عز وجل في جنة
الجلال مائة ألف منبر من مسك ، في جوف كل منبر ألف بيت من زعفران ، في كل
بيت ألف سرير من در وياقوت ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، فإذا كان يوم
تسعة وعشرين أعطاكم الله عز وجل ألف ألف محلة ، في جوف كل محلة قبة بيضاء ،
في كل قبة سرير من كافور أبيض ، على ذلك السرير ألف فراش من السندس الأخضر ،
فوق كل فراش حوراء عليها سبعون ألف حلة ، وعلى رأسها ثمانون ألف ذؤابة ، كل
ذؤابة مكللة بالدر والياقوت ، فإذا تم ثلاثون يوما كتب الله عز وجل لكم بكل يوم مر
عليكم ثواب ألف شهيد وألف صديق ، وكتب الله عز وجل لكم عبادة خمسين سنة ،
وكتب الله عز وجل لكم بكل يوم صوم ألفي يوم ، ورفع لكم بعدد ما أنبت النيل
درجات ، وكتب الله عز وجل لكم براءة من النار ، وجوازا على الصراط ، وأمانا من
العذاب .
وللجنة باب يقال له : الريان ، لا يفتح ذلك إلى يوم القيامة ، ثم يفتح للصائمين
والصائمات من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم ينادي رضوان خازن الجنة : يا أمة محمد ،
الأمالي — صفحة 106
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١٠٦