وعشرة عن يساركم وعشرة أمامكم ، وعشرة خلفكم .
وأعطاكم الله عز وجل يوم ستة عشر ، إذا خرجتم من القبر ، ستين حلة تلبسونها
وناقة تركبونها ، وبعث الله إليكم غمامة تظلكم من حر ذلك اليوم . ويوم سبعة عشر
يقول الله عز وجل : إني قد غفرت لهم ولآبائهم ، ورفعت عنهم شدائد يوم القيامة . وإذا
كان يوم ثمانية عشر أمر الله تبارك وتعالى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش
والكروبيين أن يستغفروا لامة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى السنة القابلة ، وأعطاكم
الله عز وجل يوم القيامة ثواب البدريين . فإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك في
السماوات والأرض إلا استأذنوا ربهم في زيارة قبوركم كل يوم ، ومع كل ملك هدية
وشراب . فإذا تم لكم عشرون يوما بعث الله عز وجل إليكم سبعين ألف ملك
يحفظونكم من كل شيطان رجيم ، وكتب الله عز وجل لكم بكل يوم صمتم صوم مائة
سنة ، وجعل بينكم وبين النار خندقا ، وأعطاكم ثواب من قرأ التوراة والإنجيل والزبور
والفرقان ، وكتب الله عز وجل لكم بكل ريشة على جبرئيل ( عليه السلام ) عبادة سنة ،
وأعطاكم ثواب تسبيح العرش والكرسي ، وزوجكم بكل آية في القرآن ألف حوراء .
ويوم أحد وعشرين يوسع الله عليكم القبر ألف فرسخ ، ويرفع عنكم الظلمة
والوحشة ، ويجعل قبوركم كقبور الشهداء ، ويجعل وجوهكم كوجه يوسف بن
يعقوب ( عليهما السلام ) . ويوم اثنين وعشرين يبعث الله عز وجل إليكم ملك الموت ، كما
يبعث إلى الأنبياء . ويدفع عنكم هول منكر ونكير ، ويدفع عنكم هم الدنيا وعذاب
الآخرة . ويوم ثلاثة وعشرين تمرون على الصراط مع النبيين والصديقين والشهداء ،
وكأنما أشبعتم كل يتيم من أمتي ، وكسوتم كل عريان من أمتي . ويوم أربعة وعشرين
لا تخرجون من الدنيا حتى يرى كل واحد منكم مكانه من الجنة ، ويعطى كل واحد
منكم ثواب ألف مريض وألف غريب خرجوا في طاعة الله عز وجل ، وأعطاكم ثواب
عتق ألف رقبة من ولد إسماعيل . ويوم خمسة وعشرين بنى الله عز وجل لكم تحت
العرش ألف قبة خضراء ، على رأس كل قبة خيمة من نور ، يقول الله تبارك وتعالى : يا
أمة محمد ، أنا ربكم وأنتم عبيدي وإمائي ، استظلوا بظل عرشي في هذه القباب ،
الأمالي — صفحة 105
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١٠٥