المقدمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحياة الدنيا دار ابتلاء ويلية ، ومن الابتلاء الذي يصيب الإنسان فيها ( المرض ) ، وهو داء يعطل حركة العضو المصاب به عن الحركة الطبيعية التي خلق لها ، مما يسبب ألما شديدا وحالة نفسية متعبة .
هذا ما لا يرضي الإنسان ، بل ويعطل حركة الحياة الدنيا ، فأوجد الله ( سبحانه وتعالى ) الدواء لذلك الداء ، إلّا أنه يحتاج من الإنسان إلى البحث والتنقيب عن الدواء وطريقة المعالجة به ، لذلك كان لا بد أن يكتفي الإنسان بالأطباء لأنهم أهل الإختصاص والمعرفة بالداء والدواء .
ومن هنا نعرف أن الطب هو العلم الذي يعرف الداء ، فيضع له الدواء المناسب لمعالجة الجسم المصاب بذلك الداء ، والأطباء هم المشرفون على ذلك وبهم تتخلص البشرية من الألم والداء .
ومن أشهر الأطباء في تاريخ الإنسانية ابن ابن سينا ، وأشهر كتب الطب كتابه القانون .
ويحق لنا أن نتعرف على حفظة الصحة الإنسانية ، وخاصة الذين لهم أثر طبي لا زال الانتفاع به قائما ، ومن هؤلاء صاحب هذا الكتاب الذي نقدم له ( الطبيب الإنطاكي ) .
من هو الإنطاكي :
هو العلامة الأديب ، والشاعر اللبيب ، والطبيب الشهير ، والفيلسوف الكبير ، علامة زمانه الذي جمع العلوم وفاق الأقران ، وهو مؤرخ وفلكي ،