سقطة أو ضربة على الظهر أو تبعاً لخزم ناسور أو خزم باسور وقطعه فلا برء له .
وربّما عرض له تمدد لعضل المقعدة إلى خارج وتبعه خروج الثفل بلا إرادة كما يعرض في أعلال القولنج فيظن انه استرخاء ، ويفرق بينهما أن التمدد تكون معه صلابة واجتماع من المقعدة والاسترخاء بالضد .
فينبغي أن يعالج الاسترخاء الذي سببه ؛ تغير المزاج وغلبة الرطوبة بالجلوس في ماء القمقم الذي قد طبخ فيه السنبل والأذخر والسعد والقسط والابهل ؛ ويدهن الموضع بدهن القسط ودهن الناردين وبدهن الآس الذي قد فتق فيه الجندبيدستر والفربيون .
وإن كانت الرطوبة غالبة على البدن جميعه ، استفرغت وبدلت مزاجه وقصدت بعد ذلك مداواة الموضع نفسه ، وإن توهمت انه تمددّ استعملت الملّينات والمرخيات والأدهان والشحوم .
فصل في القروح في المقعدة والحكّة والدود فيها
امّا القروح ، فتعالج بالمراهم مثل مرهم الزنجار والمرهم الأسود والأدوية القوّية التجفيف ، وبما ذكر في باب سحوج الأمعاء .
وامّا الحكّة العارضة في المقعدة فإن كانت ، عن الديدان الصغار المؤذية فيها فينبغي أن يشرب الانسان الدواء الذي يقتل الديدان ويخرجها ويتحمل بفتيلة مغموسة في زيت انفاق أو دهن الخروع .
وامّا الحكّة التي سببها غلبة الخلط المراري والبورقي اللاذع والمحكّك ، فينبغي أن ينقّى البدن ويستفرغ ذلك الخلط ويقبل على الموضع ويدهن بالأدهان المرطبة كدهن البنفسج ودهن النيلوفر خاصة والزبد الطريّ ، ويواصل الاستحمام ويجلس في الماء العذب ، وإن كان في المعيّ المستقيم بلغم مالح استفرغ بالحقن والحمولات والمسهلة ويغذّى بالأغذية الرطبة خاصة إن كان هناك حكاك سوداويّ .