تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
خاصة النوع الجيّد منها والرديء مضرّ لا خير فيه ، وإذا أخذ منه المقدار المجاوز للحاجة أو في غير موضعها صارت سموماً قاتلة تعرض منها أعراض رديئة من الاسهال والقيء والحرقة واللهيب والكرب والخنق واسهال الدم وقيئه ، وإذا سقي منها انسان فيبادر بالقيء بالسمن والماء الحارّ ويفزع إلى الحقنة الحادّة لما احتبس منها وطلب الحركة إلى فوق ويشرب الحليب والزبد والسمن فإنه يكسر عاديتها . والخربق الأسود من أشرها واردئها ، يجلس شاربه في الآبزن ويمرّخ بدنه بالدهن ويحقن بشحم الحنظل ، ويتملأ من الماء الحارّ ليعين على قيئه ، وبالجملة يميل التدبير إلى حيث العوارض التي تشابه عوارض الأمراض كُلًا بما في بابه . فيمن سقي العنصل البريّ : يجد شاربه مغصاً وتقطيعاً وربما تقرّحت أمعاؤه . علاجه : شرب اللبن المطفأ فيه الحديد المحمّى ويطعم صفار البيض المسلوقة في الخل ، ويعطى بعض السفوفات كالمقلياثا « 1 » وغيره . في من سقي بزر الأبخرة : يعرض منه ما يعرض من العنصل ، وربما عرض منه سعال ، فيعالج بعلاجه ، ويسقى ماء الشعير بدهن اللوز ويتحسّى الحساء المتخذ من النشا ودهن اللوز والطبرزد ويمص الرمان الأمليسي . فيمن سقي قشور الأرز : يعرض منه وجع الفم وورم في اللسان وألم في المعدة والأمعاء . العلاج : يسقى ما يسقى شارب الذراريح . فيمن أخذ شيئاً من اللبوب الزنخة : مثل الجوز واللوز والفستق والنارجيل ،
هامش
( 1 ) هو الحرف وقد يطلق على الدواء المركب المتخذ من البزور المقلوة والقوابض المغرية التي تمنع السحج والاسهال . )
كتاب المختارات في الطب — صفحة 167 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )