تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
للدواء ويسدّ على رأسه الخارج بمثانة أو جريب خفيف ناعم يصب فيه الدواء ويعصر فيزرق الدواء في الأنبوب والفعل الأكثر لهذه الآلة هو القاثاطير أنْ يجذب به شيء لا ليزرق به وذلك أنّ هذا الأنبوب إذا دخل إلى طرف المثانة فانّ العمل به أن يودع باطنه جسماً من صوف أو غيره ويحشّى ويملأ به باطن هذا الأنبوب مشدوداً بخيط قويّ حتى إذا جذب الخيط انجذب الجسم المحشو في باطنه فانجذب في الأنبوب البول أو غيره خارجاً يجذب ضرورة الخلأ . وامّا هيئة استعمالها فهي أن يجلس العليل على طرف عصعصه مضبوطاً من خلفه ، وقد يعمل ازعاج المقعدة كما يفعله عند الزحّير رافعاً ركبتيه قليلًا قليلًا إلى فوق مع تفحج منهما ثم يأخذ المعالج هذه المبوّلة ، وينبغي أن يكون مبوّلة كل انسان على طول قضيبه وغلظها بحسب سعة القضيب ، ثم يدهن القاثاطير بالقيروطي المتخّذ من دهن الزنبق والشمع الخام ويليّنه ويملسّه بالقيروطيات ما أمكن ، ثم يدخل في القضيب برفق لئلا يسحج المجرى ، مقدار ما يعلم أنّه بقدر الذكر ، ثم ينصب الذكر نصباً مستوياً كالقائم مع ميل إلى ناحية السّرة ، ثم يدفع القاثاطير في مجرى المثانة بقدر عقد أو عقدين ويحس به قد انتهى إلى فضاء المثانة وآية ذلك أن يسكن معه أو يقل الوجع الذي كان يجده العليل بسبب العسر ولا يختفي وصول رأس القاثاطير باطن المثانة ، ثم يعود ويرد الذكر إلى ناحية الأسفل أكثر مما كان على وضعه الأوّل ، فإذا فعل كذلك جذب الجسم المودع في الأنبوب بالخيط فينجذب خلفه البول أو غيره أو يدفع ما راد أن يدفع بالحقن فان البول قد يحتبس بسبب حصاة تسد المجرى من المثانة فان القاثاطير يدفعها فتنحى عن فم المجرى في درّ البول . ولقد رأيت انساناً أرمينياً جاهلًا بَوّل انساناً بقصبة من نبات دقيق مجوف انفذه في القضيب ودفع به الحصاة فبال العليل من غير جذب جسم في باطن قصبة الحشيش فإنني ظننت في ذلك الوقت أنّها قصبة السنبل .