فصل في ذيابيطس
وهي العلة المسّماة ( البركاريّة والدولابيّة ) ، هذه علة سببها شدة حرارة الكلية فتجذب المائية [ الفضل ] جذب كثير تعجز الكلية عن ضبط ما يصلها فتدفع ويتصل الجذب والدفع ، فتتبعه رطوبات البدن ويعرض منه يبس وجفاف وعطش مفرط لا تكاد الشفة تبتل معه .
وهذه العلة تعالج في ابتدائها ، فامّا إذا عظمت فعسرة البرء ، وقيل : أنّها تحدث عن البرد وتكون اعراض العطش لازمة ، ولم نر ذلك وكأنّه بعيد ، وقياس هذه العلة إلى الكِلى قياس زلق المعدة والأمعاء إليها ، وهذه إلى المشروبات وتلك إلى المطعومات ، وقد يسمّى هذا المرض بالعربية ( زلق الكلية ) وله اسم آخر باليونانية غير ذيابيطس ، وقيل ( ذياسقوس ) و ( قراميس . )
العلامات : فرط العطش وكثرة شرب الماء ، واتصال خروجه وحرارة شديدة في الظهر والقطن ، وإذا استحكمت هذه العلة فيبس جميع البدن وقشفه وعدم نضارته .
العلاج : يعطى الأشياء المبّردة والمقويّة لمزاج الكلية والمطفّئة لناريتها والتي فيها أدنى ادرار لتوصل الدواء . وذلك أن يسقى ويشرب ماء الشعير بشراب الخشخاص وقرص الطباشير بماء الرمان المز ويطعم التفاح الحامض والريباس ، ويشرب لعاب بزرقطونا وماء بزر بقلة وطباشير وطين قبرصيّ ورب التفاح الحامض والريباس وشراب انبرباريس ، ويضمد ظهره بالاقاقيا والصندل وماء لسان الحمل وعصارة لحية التيس وماء السّماق وجفت البلوط والهندباء والخس وشحم الخيار وجرادة القرع وماء السفرجل .
صفة دواء نافع : لب بزر بقلة وبزر الخس وبزر الحماض وطباشير من كل واحد خمسة دراهم ، ورد وسّماق وجلنار وكزبرة يابسة ورب السوس وجفت البلوط من كل واحد ثلاثة دراهم ، صمغ وقاقيا وصندل مقاصيري