أمّا من داخل فلا نصباب مادّة حادّة صفراويّة أو دمويّة مداخلة لاجزاء الكبد محتبسة فيها احتباساً مورماً ، أو لاجتماع فضل فيها نفسها يملأ ويورم .
العلامات : الألم والحمّى اللازمة ، وشدّة العطش وقيء المرار وسقوط الشهوة خاصة إذا كان الورم تقعيريّاً . فإن كان مما يلي الحدبة ، وجد مع ذلك عسراً في النفس وامتدّ الألم إلى الترقوة ، وربّما كان مع سعال يابس .
فإنْ كان ماشراً كان الثقل فيه أقلّ ، واللهيب واللّذْع واسوداد اللسان وانصباغ البول أعظم ، وتشتد الاعراض غبّاً ولا يقدر أن ينام على جانبه اليمين ، ويثقل عليه النوم على الجانب الأيسر . فإن كان الورم عظيماً ، إذا استلقى الانسان أحس بلمسه .
والورم الحارّ إمّا أن يتحلل وتبطل اعراضه ، وإمّا أن يجمع فيصير دبيلة ، وإمّا أن يصلب فيصير في حساب الأورام الصلبة ويتبع تحلله سكون اعراضه ويتبع جمعه قيء المدّة والدم واسهالهما ويتبع صلابته فساد السحنة وضعف الهضم والشهوة والاستسقاء .
العلاج : ينبغي في أوله وإلى أسبوع أن يفصد العليل من الباسليق من الجانب الأيمن ، وتضمد الكبد بالصندلين وماء الورد والكافور وماء عنب الثعلب وماء الهندباء وماء حي العالم وماء الكزبرة وعصارة ورق الكرم ، ويسقى العليل ماء الشعير وماء الرمان المز وماء الهندباء بالسكنجبين وماء عنب الثعلب وماء لسان الحمل وماء القرع وماء بزر القثاء والكشوث ، ويحذر فرط التبريد لئلا يصلب الورم .
فان حدس أنّ الورم عن مادة صفراويّة ، وعلامته : أنّ الثقل يكون أقلّ مما في الدمويّ ، واللهيب والعطش والحمّى وصلابة النبض واسوداد اللسان لكن ذلك أكثر مما في الدمويّ ، فليزد من التطفئة والتبريد ويسهل الطبيعة بماء الفاكهة وفلوس خيارشنبر .
وإذا أحسّ ببعض النضج وآية ذلك أن تخف الاعراض ، فيعطى ماء اللبلاب بلب خيارشنبر ويسير من ماء السلق ، ويحقن اللّينة المتخذة من العناب والسبستان والبنفسج والنيلوفر والنخالة والشعير المرضوض وماء السلق
كتاب المختارات في الطب — صفحة 360
مساهمون: علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
ص٣٦٠