تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
العلاج : الأدوية النافعة في تفتيح السدد تنفع في هذه النفخة ، وكذلك الكماد بالماء والشراب المسخن أو بماء قد طبخ فيه الفودنج والشيح والسعتر والحاشا ، وتنفع الضمادات النافعة من برودة مزاج الكبد ، ويوافق هؤلاء شرب السكنجبين الأصولي والبزوري واسهال الطبيعة بالخيارشنبر والجلنجبين .

فصل في وجع الكبد

الكبد لا تحس بجوهرها بل يحس غشاؤها بما تمدّده من الرياح الغليظة أو تلذعه من البخارات الحادّة اللذّاعة أو من وجود ورم حارّ ويكون لضعف الكبد فتضعف عن الهضم فتكثر البخارات ، وأعظم ألم يكون في الكبد الحارّة اللذّاعة ما يكون عن ورم حارّ وذلك تتبعه حمّى ، وأمّا إذا حدثت حمّى على ألم ريحيّ حللّته ، وقد يكون هذا الألم عن اندفاع فضلات في البحارين يعرف من انذاراتها ، وقد ذكر عن كتاب بقراط الذي وجد في قبره أنّه قال : إذا عرض وجع في الكبد ووجد الانسان حَكّة شديدة في القمحدوة ومؤخر الرأس وفي ابهامي الرجلين ، وظهر في القفا بثر شبيه بالباقلى مات العليل في الخامس قبل طلوع الشمس ، وآية ذلك أن يعتريه عسر البول مع تقطيره . العلامات : وجود الألم في ناحية الكبد تحت ضلوع الخلف ، ووجود علامات بعض الأسباب المذكورة يعرف مما تقدم . العلاج : ينفع اقراص الراوند ودواء الكركم وأكثر الأدوية والمعاجين المذكورة في باب سدد الكبد ، وقد قيل : أنّه ينفع منه مقدار أوقيتين من عصارة ورق السرو بالسكنجبين أو يطبخ الورق بالماء ويشرب بالسكنجبين . صفة دواء نافع من ألم الكبد : ورد عصارة الافسنتين من كل
كتاب المختارات في الطب — صفحة 358 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )