تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
في الأحايين وتكون الاعراض في القولنج أشد وأعظم وموضعه أبسط بخلاف الحصوي ، فان ألمه يكون مكانه أصغر كأنّما هو رأس سلاة ، والقولنجي يشتدّ عنه الامتلاء ويخف في الخواء الحصوي بخلافه ، وانّ الحصوي يبتدئ فيه ألم الظهر وربمّا بالَ العليل فيه بولًا يرسب رملًا ولا يخلو من اضطراب في أحوال البول ، والقولنجي يبتدئ الألم من اليمين على الأكثر ويمتد إلى اليسار وفوق ويبسط في البطن وينزل الألم فيه إلى أسفل البطن ، والحصويّ يبتدئ من فوق وما يلي الظهر وينزل إلى أسفل ويستقر ولا ينبسط ، ويتقدم القولنجيّ سقوط الشهّوة والغثيان والقيء المراريّ والبلغميّ وينتفع بالقيء فيه احتباس الطبع وقلّة الاستمراء وعظم الألم والغشيّ والعرق البارد ، والحصويّ وجع الساقين والظهر والقشعريرة وشدّة الألم عند الانزعاج بالقيء ولا يكون البطن شديد التمدد . وبالجملة فأسلم أنواع القولنج ما كان فيه الألم أخف ، والاعراض أقلّ ويخف بالجشاء ولين الطبع ، ويسكن على الكمّادات والنطولات ، واردؤه ما اشتدّ فيه الألم ، وعظم احتباس البراز ، والجشاء والرّيح ، وامتسك معه البول وعرض فيه الغشيّ ، وبرد الأطراف والعرق البارد ، والفواق المتدارك والكزاز واختلاط العقل . وفي العلائم البقراطيّة « 1 » المغربيّة ، من كان تؤلمه بطنه وظهرت آثار بحاجبيه مع بثر أسود كالباقلاء ثم تقرّح وبقيَ إلى اليوم الثاني أو أكثر فإنه يموت ، وآية ذلك أنْ يصيبه في ابتداء مرضه سبات وكثرة نوم ورداءة في النفس . العلاج : ينبغي أن ينظر في القولنج من أيّ الأنواع ، فإن كان بلغميّاً فيبادر إلى تلطيف الخلط وإنضاجه وتقطيعه ، ثم إسهال ولا يبادر بالاسهال قبل التلطيف إلّا أنْ يكون الألم لعظمه لا يتحمل ، فيبادر إلى ما يزق الاثفال مما خفّ
هامش
( 1 ) كذا في ( م ) وفي ( د ) : الغمائم الغربية . )