تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عرق في المعي فهناك يكون شديد الشبه بالذوسنطاريا الكبدية وقد يكون مع سلامة حال من الكبد وتمام في افعالها . وأمّا الكبدية فان خروج الدم يكون فيها دفعة غير خراطة ويكون فيما بين أوقات متباعدة من غير وجع ، وربمّا كان ندماً محضاً ، وربمّا كان مثل غسالة اللحم الطريّ لا يخالطه شيء وربمّا ، كان يندفع بأدوار ، وستجد علامات الذوسنطاريا الكبدية عند علاجنا أمراض الكبد . وعلامة ما يحدث من الذوسنطاريا بسبب احتباس الأثفال ويبسها ، أن الأثفال إذا يبست واحتبست ودفعتها الطبيعة بعنف ربما سحجت ، وعلامة ذلك أنّك ترى العليل يقوم كل ساعة ولا تبرز منه الّا رطوبة ونقط من الدم ، وإذا سقيت العليل رائداً مزلقاً مثل حب السفرجل أو بزرقطونا احتبس ولم يخرج مع ما يبرز . العلاج : أوّلًا : يقصد قصد السبب الفاعل للعلة كُلًّا بما في بابه ثم يستعمل الأدوية المغرية والملحمة والمسكنة للذّع ، وسفوف الطين برب السفرجل ورب الآس وغيره ، ويعطى الأطيان كالطين الأرمنيّ والرّوميّ والقبرصيّ والطين المختوم ، ومثل هذه الأدوية : الشادنج المغسول ودم الأخوين والصمغ العربيّ والنشا والاقاقيا وعصارة لحية التيس والطباشير والجلنار ، والكهربا وسفوفه وقرصه وبزر الحماض والطراثيث والورد والحضض واقماع الرمان . وينفع في الابتداء أن يشرب الإنسان أربعة دراهم من الصمغ وحده بماء بارد ، وبزر الورد مع ماء لسان الحمل شديد الموافقة . نسخة دواء نافع : يؤخذ من الورد وحب الآس والجلنار وبزر الحماض والطراثيث من كل واحد أربعة دراهم ، نشاء وصمغ عربيّ وشادنج مغسول ودم الأخوين وطباشير من كل واحد ثلاثة دراهم ، عصارة لحية التيس وقاقيا من كل واحد درهمان تجمع وتسحق ويضاف إليها من بزر الحماض وبزر لسان الحمل وبزر مر وبزر الريحان وبزرقطونا محمصّة بدهن ورد ، يؤخذ من الجميع أربعة دراهم مع رب السفرجل ورب التفاح ، ويسقى في الليّل ماء بزر بقلة
كتاب المختارات في الطب — صفحة 304 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )