تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
للخفقان ، وإذا قوي السبب أحدث الغشي وإذا زاد قتل . العلامات : أمّا علامة أنواع سوء المزاج المفردة ، فيعلم ذلك من الفصل المتقدم ، وأمّا لغلبة أحد الأخلاط فقد عرفتها ، والرطوبة إذا انصبت إلى غلاف القلب وتأذّى القلب بها أحسّ صاحب الخفقان كأَنّ قلبه يترجرج في شيء رطب ويحسّ باضطرابه وانضغاطه في الرطوبة . وصاحب السوداء يحسّ بالتوّحش ، والغم والهم ، وصلابة النبض والصغر والقشف ، والقحل وصفرة اللون واللسان ، وحرارة عالبة جداً . وصاحب الدم ، الحمرة المفرطة في الوجه وحالة تشبه الاختناق . وأمّا الذي يكون بسبب ريحية بخارية ، فخفته وسرعة زواله وأَنْ يكون النبض فيه قليل الاختلاف . وعلامة الذي يتبع ألماً في عضو ، وجود ذلك الألم . والذي بسبب مشاركة فم المعدة إمّا ألم فيها أو اختلاج ، أو ضعف الشهوة جداً كما يعرض في بوليموس ، أو غثيان أو تقلب النفس . والذي بمشاركة الكلى ، فألم في القطن وتغيّر حال البول . والذي يتبع الحميّات ، اشتداده وقت النوائب . والذي يتبع ضيق النفس والربو ، فاشتداده مع اشتداده وتنقصه مع تنقصه . والذي بسبب السموم ، فعند لدغ الحيوانَ أو وجد حالة السقي « 1 » للسم كما تعرفه في بابه ، وكان تابعاً لوجود الديدان والحيّات فظهورها في البراز وخلو البدن عن الأسباب الأُخر . وأما الذي بسبب شدة حس القلب ، فعند تأذيه ووجود الخفقان لأدنى سبب خاصة عند الانفعالات النفسانية ، ويدل عليه وجود قوّة القلب مع الخفقان . واعلم أنّ ضعف القلب وخفقانه ينذران بالموت فجأة . العلاج : ينبغي أن يقصد السبب الموجب لضعف القلب وخفقانه بإزالته وقد عرفت الأسباب الموجبة ، أمّا التي تخصه من تبديل مزاجه واستفراغ المواد الغالبة ، فينبغي أنْ يخلط في جميع ما يُستفرغ به الخلط الغالب أدوية قلبية مقوّية للقلب مائلة بكيفيتها إلى مقاومة الكيفية الخارجة الغالبة .
هامش
( 1 ) ( م ) : السعي . )