تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المختارات في الطب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

فصل في السّعال

السّعال : حركة من الصدر والرئة لدفع ما فيهما من المؤذي ، والرئة أكثر اختصاصاً بهذه الحركة والسعال للرئة كالعطاس للدماغ . وسببه إمّا لشيء يجتمع في الرئة يتحرك لإخراجه ونفثه وذلك الشيء إمّا خلط بلغمي غليظ فج ورقيق حاد ، ينزل من الدماغ إلى الصدر أو مدة أو دم أو لرطوبة الرئة نفسها أو حرها ، ويبسها أو لحدوث ورم حار دموي فيها أو في الصدر ، أو بلغمي ، أو صفراوي أو ورم صلب أو قرحة أو لهواء بارد يصيب الرئة والصدر والعضل أو دخان أو غبار أو لسوء مزاج حار أو بارد عام للبدن ، وقد يكون بمشاركة عضو آخر كما يحدث السّعال بسبب اورام الكبد والطحال . العلامات : اما علامات السعال الذي سببه البرد والرطوبة ، فيدل عليه تقدم الزكام والنزلة ، وظهور الرطوبة الغليظة بالنفث والتأذي بالأشياء الباردة وخاصة بالهواء البارد . وعلامة الشيء الرقيق الحاد الذي ينزل من الرأس إلى الصدر فإنه يدغدغ قصبة الرئة ويلذع الحلق ويحس بنزوله خاصة في الليل عند النوم ويكون معه سعال يابس . والذي سببه القيح والمدة ، فيدل عليه تقدم الأورام في الصدر ، وإن كانت حارة أو باردة فعلامتها المذكورة في أبوابها ، وإن كان الورم حارّاً فلا بد أن يكون معه حمى ، وجميع أنواع السعال الذي يتبع الورم يكون معه ضيق النفس . والذي سببه ورم صلب ، فتضايق النفس مع سعال يابس ويعسر اجتذاب الريح . والذي سببه ورم رخو ، فشدة تضايق النفس من غير كثير حرارة ولا حمرة في الوجه ، وكثرة الريق والبصاق . والذي سببه القرحة فظهور الدم أو المدة في النفث ، وربما نفث المقروح اجزاء من حلق القصبة أو خشكريشات . والذي سببه نفث الدم ، فيدل عليه ظهور الدم في النفث . والذي سببه رطوبة الرئة نفسها ، فإنه يحدث في البالغين والمشايخ ، وان تكثر
كتاب المختارات في الطب — صفحة 200 | علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )