عدداً ، سبستان خمسون عدداً تطبخ في أربعمائة درهم من ماء الكرنب وماء قصب السكر وماء العنب حتى يرجع إلى النصف يصفّى ويلقى عليه طبرزد بوزنه ويرفع عن النار ويعقد لعوقاً فإذا تقارب فراغه اخذ من الحلتيت درهم ومن اللبان ثلاثة ومن البارزد وعلك البطم من كل واحد درهمان ، يحل الجميع بالميفختج ويضاف إليه من الفوتنج والفلفل من كل واحد مثقال مسحوقاً ناعماً ويخلط باللعوق في آخر طبخه ، ويقطر عليه عشرة دراهم من دهن اللوز المر ويرفع ويؤخذ منه بالملعقة قليلًا قليلًا . وينفع من رداءة الصوت إذا كان عن برد ورطوبة خل العنصل وأصل الجاوشير .
فصل في الربو وضيق النفس
الربو : علة يتواتر معها النفس تواتراً لا يقوم الاستنشاق فيها بقدر الحاجة إلى ترويح القلب مع السكون والدعة ، وهي علة لا يسهل برؤها في الشبان ولا تبرأ في المشايخ وربما كانت لها نوائب كنوائب الصرع والتشنج .
وسببها على الأكثر رطوبة غليظة سادّة لطريق الهواء في الشرايين التي في الرئة وشعبها ، وربما ملأت خللًا في جرم الرئة وقصبتها ، وربما كانت هذه الرطوبة راشحة من الرأس إلى الصدر والرئة نفسها بسبب غلبة البرد على مزاجها ، وربما كان الخلط غالباً على المعدة ، وإذا كان مزاج الكبد في أصحاب هذه العلة بارداً وقعوا سريعاً إلى الاستسقاء .
وإذا اشتدت هذه العلة صارت انتصاباً لا يستطيع صاحبها أن يضطجع خاصة مستلقياً ، وكثيراً ما تتوارث هذه العلة عن الآباء والأجداد والأخوال ، وربما كان سبب هذه العلة اجتماع قيح في الرئة عن انفجار اورام في الصدر أو الحجاب كما يعرض عقيب ذات الجنب وفي السل ، وقد يكون السبب في الربو وضيق النفس غلبة البخار وامتلاء الصدر منه ، وربما كان بسبب ضغط أعضاء أخرى مجاورة للحجاب فيضيق