الرباط بطرف اللسان ومنعه إياه من الارتفاع والبروز وهو كثيراً ما يعرض ، فعلاجه بقطع الرباط بأن يجلس العليل ويؤمر بفتح فمه ثم يلزم المعالج لسانه ويرفعه ويعمد إلى قطع الوترة عرضاً بالمبضع ، ويحذر أن يعمق إلى اللحم لئلا يقطع الشريان فينزف العليل .
أو يكون سبب قصر اللسان قرحة عرضت فينبغي أن تدخل الصنارة تحت تلك العقدة التي حدثت من انمال القرحة ويجذبها إلى فوق ويبترها عرضاً ، ويحذر أن يعمق المبضع ثم يتمضمض العليل بخل ثم بعده بماء ورد فهو يلتحم ولا يحتاج إلى غير ذلك من العلاج .
فصل في أورام اللّسان وعظمه ودلوعه
قد يرم اللسان اورماً حارةً وباردةً ، رخوةً وصلبة ، ويعرض فيه السرطان ، وقد يعظم اللسان بسبب غلبة الدم أو الرطوبة عظماً لا يسعه الفم حتى يخرج من الفم ويندلع .
العلاج : اما اورامه الحارة فينبغي أن تفصد في ابتدائها ويتغرغر بماء عنب الثعلب وماء الهندباء وعصارة الخس وعصارة عصا الراعي وماء البقلة والصندل وماء الورد ، وقيل : إن دلك اللسان بالخوخ الرطب شديد النفع من ابتداء اورامه فإذا لم يردع الورم وجمع فينبغي أن يعان بالانضاج بالقيروطيات الملينة بأن يتغرغر العليل بدهن الشمع وماء السلق وطبيخ التين والحلبة ، أو ماء يغلي فيه بنفسج ولعاب بزر كتان وبزر مرد وإذا انفتح الورم وخرجت مادته يغرغر العليل بالقوابض كالماء الذي طبخ فيه الورد والآس والسماق والعدس ، ويمسح عليه دهن ورد وتوضع عليه قطنة بمرهم الاسفيداج ، ويقال : إن أصل الرازيانج إذا احرق والصق بالورم في اللسان نفع ، إن كان الورم حاراً قد بلغ منتهاه ، أو رخوا .
وإن كان الورم صلباً فينبغي أن يبالغ في استفراغ العليل ويلطف تدبيره ويتغرغر بماء طبيخ الحلبه والتين ويمسك في الفم لبن النساء والاتن ، والزبد وماء العسل والزبد ورب العنب مضمضته نافعة من الورم