وفلفل ( ودارفلفل ) وزنجبيل من كل واحد درهمان ، نوشادر درهم يسحق الجميع ويربى بماء الرازيانج ألطري ويجفف .
فصل في الماء النازل في العين
المرض المسمى نزول الماء : هو اجتماع رطوبة جامدة فيما بين الطبقة العنبية والحجاب القرني ، أو فيما بين العنبية والحجاب الفاصل بينهما وبين الرطوبة البيضية ، أو في وسط الثقب الذي في الطبقة العنبية وهو بحسب مقداره وكثافته يمنع الابصار لأن النور انما يشف إلى الجليدية من الثقب المسمى ( الحدقة ) الذي هو في نفس الطبقة العنبية ، فان كانت الرطوبة في الثقب نفسه منعت الابصار ، أو وراءه أو فيما بين العنبية والقرنية وهو على الأكثر ، ومهت القدح فيما بين هاتين الطبقتين يخرق ويحط الماء ولا شك أن الماء فيما بين القرنية والعنبية لأننا نرى ممن عرض له الماء في العين فاتسع مقدار مكان الماء وانبسط وزاد كثيراً على مقدار الثقب الأول فإذا زال بالقدح عاد مقدار الثقب إلى حاله ، ولولا انبساط الماء أمام الثقب ما رؤي كذلك ، وإن كان متعلقا بنفس الثقب من ورائه في خمل الطبقة منع الابصار بحسب مقداره فربما منع النور بتمامه وربما سد بعضه فابصر الإنسان نصف الشبح أو ثلثه أو ثلثيه أو حواليه وربما قسّمه بنصفين فابصر الشبح شبحين .
وبالجملة هو رطوبة جامدة سادة وراء الثقب فتمنع إدراك الشبح ، والماء قد يكون ألواناً منه ما يصلح للقدم ومنه ما لا يصلح ، والضبابي ، والهوائي اللون يصلح وخاصة إذا اعتدل وحسن قوامه ، والأزرق الصافي ، والذي يشبه الزجاج الذائب والمائل إلى البياض ، وما يشبه لون السماء ، وما يشبه الزئبق المدحرج وهذه كلها تقبل القدح ، والأسود رديء لا يقبل العلاج والقدح ، ومنه اصفر وأحمر وذهبي واخضر ، ومنه جصّي اللون وهذه