تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
كتاب ميرزا محمد جامعا لأكثر علماء الإمامية المتقدمين وهذا جامع لأكثر المتأخرين ، لأنه قد خرج منه جماعة لم نطلع على أسمائهم وأحوالهم ومؤلفاتهم ( الحادية عشرة ) إعلم أن بعض العلماء العامة المتأخرين منهم ادعى في كتاب له أن مذهب الشيعة واعتقاد الامامية مستحدث وليس له أصل ، وأنه مبتدع بعد الألف ونحوها ، وأنه لم يكن منهم عالم ولا مؤلف قبل ذلك ، ولا كان أحد يعتقد ذلك . وهذا إما تدليس على المقلدين أو قلة اطلاع وتتبع منه ، وقد ألف القاضي نور الله كتاب مجالس المؤمنين في الرد على صاحب هذا القول ، وبين فيه أن جماعة كثيرين كانوا من الشيعة في صدر الاسلام وفي أواسطه وان أكثر العلماء والفضلاء والامراء كانوا شيعة . وقد أحسن في ذلك ، إلا أنه تسامح وعد جماعة لم يكونوا من الشيعة شيعة ، فقابل الافراط بإفراط ولا حاجة إليه ، ولذلك لم ننقل من كتابه إلا قليلا . وكتابنا هذا مع كتاب ميرزا محمد أقوى دليل على هذا المطلب ، وبطلان قول ذلك القائل أوضح من أن يحتاج إلى دليل . والله الهادي إلى سواء السبيل . ( الثانية عشرة ) يقول محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري مؤلف هذا الكتاب : هذا ما وصل إليه جهدي من ذكر أسماء علمائنا المتأخرين عن الشيخ الطوسي ومن قارب زمانه وأحوالهم ومؤلفاتهم ، قد جمعتها من أماكن متباعدة وأخذتها من مواضع متعددة من علماء جبل عامل وغيرهم .
أمل الآمل — صفحة 371 | الحر العاملي / السيد أحمد الحسيني