كتاب ميرزا محمد جامعا لأكثر علماء الإمامية المتقدمين وهذا جامع لأكثر
المتأخرين ، لأنه قد خرج منه جماعة لم نطلع على أسمائهم وأحوالهم ومؤلفاتهم
( الحادية عشرة )
إعلم أن بعض العلماء العامة المتأخرين منهم ادعى في كتاب له أن
مذهب الشيعة واعتقاد الامامية مستحدث وليس له أصل ، وأنه مبتدع بعد
الألف ونحوها ، وأنه لم يكن منهم عالم ولا مؤلف قبل ذلك ، ولا كان
أحد يعتقد ذلك .
وهذا إما تدليس على المقلدين أو قلة اطلاع وتتبع منه ، وقد ألف
القاضي نور الله كتاب مجالس المؤمنين في الرد على صاحب هذا القول ،
وبين فيه أن جماعة كثيرين كانوا من الشيعة في صدر الاسلام وفي أواسطه
وان أكثر العلماء والفضلاء والامراء كانوا شيعة .
وقد أحسن في ذلك ، إلا أنه تسامح وعد جماعة لم يكونوا من الشيعة
شيعة ، فقابل الافراط بإفراط ولا حاجة إليه ، ولذلك لم ننقل من كتابه
إلا قليلا .
وكتابنا هذا مع كتاب ميرزا محمد أقوى دليل على هذا المطلب ،
وبطلان قول ذلك القائل أوضح من أن يحتاج إلى دليل . والله الهادي إلى
سواء السبيل .
( الثانية عشرة )
يقول محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري مؤلف هذا
الكتاب : هذا ما وصل إليه جهدي من ذكر أسماء علمائنا المتأخرين عن الشيخ
الطوسي ومن قارب زمانه وأحوالهم ومؤلفاتهم ، قد جمعتها من أماكن
متباعدة وأخذتها من مواضع متعددة من علماء جبل عامل وغيرهم .
أمل الآمل — صفحة 371
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٧١