مواضع ، فصارت ثلاث مراتب :
( الأولى ) مرتبة المتقدمين على الشيخ أبي جعفر الطوسي ، فإن الرواية
عنهم بعد انتشارها بسبب تكثرهم قد عادت إلى الانحصار ، من حيث أن
أكثر الطرق المتصلة بهم تجتمع في الرواية في الشيخ ثم تأخذ في التفرق عليهم
( الثانية ) مرتبة من تأخر عن الشيخ وتقدم على الشهيد الأول ، فإن
الحال في انتشارها واجتماعها كالأولى .
( الثالثة ) مرتبة من تأخر عن الشهيد الأول إلى زمان شيخنا المبرور
المقدس الشهيد الثاني والدي زين الملة والدين قدس الله نفسه ، فحالها كحال
الأولتين - انتهى .
ثم ذكر الطرق وذكر أن جملة منها تتصل عن غير المشائخ الثلاثة بمن
تقدمها ، فظهر أن ذلك ليس بكلي .
ولا يخفى أن ذلك مخصوص بالإجازة دون غيرها من طرق النقل
والرواية ، فلا ينافي تواتر نقل الكتب المشهورة في جميع الطبقات ، وهو ظاهر
واضح ، لان كل إنسان تعلم القرآن من شخص واحد رواه عنه ، وتواتره
أوضح من أن ينص عليه . وتشكيك بعض أهل الوسواس الآن الخارجين
عن التسليم وقبول الاخبار بأن هذا يلزم منه عدم وجود التواتر في جميع
الطبقات باطل فاسد لما قلناه ، ويلزمهم عدم تواتر القرآن والنصوص
والمعجزات ، فما أجابوا به فهو جوابنا أو ما هو أوضح منه .
( السابعة )
قال الشيخ حسن أيضا :
أما الطريق إلى الرواية عن رجال المرتبة الأولى فهي أنا نروي بالإجازة
عن عدة من أجلاء أصحابنا منهم : شيخنا السيد الجليل نور الدين على ابن
السيد الزاهد العابد السيد حسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي ،
أمل الآمل — صفحة 368
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٦٨