قلت الرئيس ابن العميد * إذا فقالوا لي نعم
وقوله من قصيدة في مدحه :
لو درى الدهر أنه من بنيه * لازدرى قدر سائر الأولاد
ومديحي إن كان طال بيانا * فلقد طال في مجال الجياد ( 1 )
إن خير المداح من مدحته * شعراء البلاد في كل ناد
وقوله :
كم نعمة عندك موفورة * لله فاشكر يا بن عباد
قم فالتمس زادك وهو التقى * لن تسلك الطرق بلا زاد
وقوله نقله المرتضى في الغرر والدرر :
لو شق عن قلبي يرى وسطه * سطران قد خطا بلا كاتب
العدل والتوحيد في جانب * وحب أهل البيت في جانب ( 2 )
وبعض العامة يتهمه بالاعتزال وهو برئ منه بعيد عنه ( 3 )
وقال الثعالبي عند ذكر الصاحب : ليست تحضرني عبارة أرضاها
للافصاح عن علو محله في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ،
وتفرده بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ، لان همة قولي تنخفض
عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه ( 4 )
وقال ابن خلكان عند ذكره : كان نادرة الزمان ، وأعجوبة العصر
في فضائله ومكارمه وكرمه . . . إلى أن قال : وصنف في اللغة كتابا
هامش
( 1 ) كذا في نسخ الكتاب ، وفي اليتيمة 3 / 157 :
ومديحي إن لم يكن طال أبياتا * فقد طال في مجالي الجياد
( 2 ) أمالي المرتضى 1 / 400 .
( 3 ) انظر في ما يخص بمذهبه كتاب الصاحب بن عباد للأستاذ الشيخ محمد
حسن آل يس ص 69 - 86 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 192 .