إني بحبك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيك يلحان
فأنت سيد أهل الفضل كلهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان ( 1 )
ومنها :
في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدي به من ضلال كل حيران
وفوك فيه لسان حشوه حكم * يروى به من زلال كل ظمآن
وفخرك الراسخ ( 2 ) الراسي وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وثهلان ( 3 )
وحسن أخلاقك اللاتي فضلت بها * كل البرية من قاص ومن داني
تغني عن المأثرات الباقيات ومن * يحصي جواهر أجبال وكثبان
يا من علا درج العلياء مرتقيا * أنت الكبير العظيم القدر والشان
فأجابه المحقق بهذه الأبيات :
لقد وافت قصائدك العوالي ( 4 ) تهز معاطف اللفظ الرشيق
ففضت ختامهن فخلت أني * فضضت بهن عن مسك عبيق ( 5 )
وجال الطرف منها في رياض * كسين بناظر الزهر الأنيق
فكم أبصرت من لفظ بديع * يدل به على المعنى الدقيق
وكم شاهدت من علم خفي * يقرب مطلب الفضل السحيق
شربت بها كؤوسا من معان * غنيت بشربهن عن الرحيق
هامش
( 1 ) في هامش ع : صوابه " لا يمتري " لان " أبدا " لا تستعمل في الماضي
بل المناسب في مكانها انها قط - منه رحمه الله .
( 2 ) كذا في ع وم ، وفي المطبوعة والأعيان " الشامخ " .
( 3 ) " ثهلان " جبل في بلاد بني نمير طوله في الأرض مسيرة ليلتين .
و " رضوى " جبل من ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل - انظر معجم
البلدان 2 / 88 و 3 / 50 .
( 4 ) في م " فضائلك العوالي " .
( 5 ) كذا في ع وم ، وفي المطبوعة " عميق " ، وفي الأعيان " فتيق " .