وله :
بيني وبين عواذلي * في الحب أطراف الرماح
أنا خارجي في الهوى * لا حكم إلا للملاح ( 1 )
انتهى كلام ابن خلكان ( 2 ) .
وقد رأيت نسخة من ديوان شعره قرئ عليه وعليه خطه ، فكتبته
بخطي في نحو عشرة أيام وهو أقل من عشرة آلاف بيت ، وكأنه منتخب
ديوانه .
وقد ذكره الباخرزي في دمية القصر وأثني عليه ( 3 ) .
ومن شعره قوله من قصيدة :
وقد علم المغرور بالدهر أنه * وراء سرور المرء في الدهر غمه
وما المرء إلا نهب يوم وليلة * تخب به شهب الفناء ودهمه
وكان بعيدا عن منازعة الردى * فألقته في كف المنية أمه
ألا إن خير الزاد ما سد فاقة * وخير تلادي الذي لا أجمه
وإن الطوى بالعز أحسن بالفتى * إذا كان من كسب المذلة طعمه ( 4 )
وقوله من قصيدة :
جزعت لوخطات المشيب وانما * بلغ الشباب مدى الكمال فنورا
والشيب إن فكرت فيه مورد * لابد يورده الفتى إن عمرا
يبيض بعد سواده الشعر الذي * لو لم يزره الشيب وأراه الثرى ( 5 )
هامش
( 1 ) ديوان المرتضى 1 / 211 ، والوفيات 3 / 5 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 3 - 6 . وكانت العبارات مشوشة جدا فأثبتنا
عبارات الوفيات بنصها .
( 3 ) دمية القصر ص 75 .
( 4 ) ديوان المرتضى 3 / 168 .
( 5 ) ديوان المرتضى 2 / 34 .