ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحوك وهو الباذروج ، فقال : بقلتي وبقلة الأنبياء بقلي ، واني لاحبّها وآكلها وإني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعجبه الحوك .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحوك بقلة الأنبياء . أما إنّ فيه ثمان خصال :
يمرئ الطعام ويفتح السدد ويطيب النكهة ويشهّي الطعام ويسهل الدم وهو أمان من الجذم وإذا استقرّت في جوف الإنسان قمع الداء كله ، ثمّ قال : يزّين به أهل الجنة موائدهم .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الحوك بقلة طيّبة كأني أراها نابتة في الجنة ، والجرجير « 1 » بقلة خبيثة كأني أراها نابتة في النار .
وقال صلى اللّه عليه وآله : من أكل من بقلة الباذروج أمر اللّه عز وجل الملائكة يكتبون له الحسنات حتى يصبح .
عن أيوب بن نوح قال : حدثني من حضر أبا الحسن الأول عليه السّلام معه على المائدة ، فدعا بالباذروج وقال : إني أحب أن أستفتح به الطعام ، فإنه يفتح السدد ويشهّي الطعام ويذهب بالسلّ . وما أبالي إذا افتتحت به أكلت بعده من الطعام ، فاني لا أخاف داء ولا غائلة . قال : فلما فرغنا من الغذاء دعا به ، فرأيته يتتبّع ورقه من المائدة ويأكله ويناولني ويقول : اختم به طعامك ، فإنه يمرئ ما قبله ويشهّي ما بعده ويذهب بالثقل ويطيب الجشاء والنكهة « 2 » .
هامش
( 1 ) - الجرجير : بقلة معروفة تنبت على الماء وتؤكل . وسيأتي ذكرها لاحقا .
( 2 ) - الجشاء - بالضم - ريح مع الصوت يخرج من الفم عند الشبع . والنكهة : ريح الفم .