( في ذكر الأمراض العارضة في الرطوبة الزجاجيّة وفي الطبقة الشبكيّة وعلاجاتها ) « 1 »
( 66 ) المرض : ( فساد ) « 2 » هاتان ، أعني الرطوبة الزجاجيّة والطبقة الشبكيّة
يحدث لهما ( فساد مزاج ) « 3 » بسيط ومركّب ، وكلا نوعي سوء المزاج إما بمادّة أو بغير مادة .
السبب : إما زيادة أخلاط البدن وخروجها عن الإعتدال ، أو إفراط خروج الكيفيّات الأربع .
العرض : يستدل على خروج الكيفيات وزيادة المواد بما قدمنا ذكره وبما نذكره الآن وبضعف البصر ؛ ويستدل على تفرق اتصال الطبقة الشبكية بعدم البصر بغتة .
التدبير : إعلم أن الأمراض الحادثة بالرطوبة الزجاجية عسرة التّعرّف ، ( إلّا أنّ ) « 4 » الطبيب الماهر يتوصّل بحدسه إلى معرفتها ، لأنه يستدل على سوء المزاج الحار الرطب العارض لها بكثرة الرطوبات وبكبر العين ، وعلى سوء المزاج الحار اليابس بقلّة الفضلات وصغر العين ، وعلى ( سوء ) « 2 » المزاج البارد الرطب بالغلظ ، وعلى البارد اليابس بالجمود ؛ فإذا تحقق أيّ الأخلاط هو الغالب على البدن والرأس ( فعند ذلك ) « 5 » يجب أن يستفرغه بالدواء الجّاذب له . وإن كان سوء مزاج مفرد اجتهد برده بما يضادّه .
وبمثل هذا العلاج تعالج سوء أمزجة الطبقة الشبكيّة البسيطة والمركبة بمادة أو بغير مادة .
وتفرق اتصالها لا علاج له لأن النور المحصور فيها يتفرّق في جميع أجزاء العين ويختلط بالرطوبات ؛ وتسمى هذه العلة انتشار النّور في جميع أجزاء العين .
هامش
( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 38 / و ، ولم يرد ذكره في 3 ، ولا في 4 . وكلمة ( في ) الأولى ساقطة في 1 ، وكلمة ( وعلاجاتها ) ساقطة في 2 .
( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 .
( 3 ) ( مزاجين ) في 1 .
( 4 ) ( لأن ) في 1 .
( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 .