تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

( في ذكر الأمراض الحادثة في الأنثيين ومداواتها ) « 1 »

( 184 ) المرض : ذهاب شهوة الجّماع .

السبب : إما قلّة المني أو غلبة سوء مزاج بارد أو إفراط خروج المزاج في الحرارة أو غلبة اليبس أو إفراط الرطوبة . العرض : يستدل على قلّة المني بالإستفراغ المفرط ، وعلى غلبة سوء المزاج البارد بغلظ المني وبياضه ، وعلى غلبة الحرارة برقّته وصفرته ، وعلى اليبس بقلّته ، وعلى الرطوبة بكثرته . التدبير : علاج ذهاب الشّهوة يكون بحسب السبب الموجب لذلك ، إن كان تابعا لقلة المني فعلاجه يكون باستعمال الأغذية المحمودة المولّدة للدم الجيّد كلحوم الحولي والخبز النّقي والشراب الصّافي ودخول الحمام والرفاهة والطّيب . وإن كان ذهاب الشهوة تابعا لغلبة المزاج البارد فعلاجه يكون بالجلنجبين وشرب الماء الفاتر وأكل الفراخ النّواهض المشويّة والعصافير المقلوة ، فإن كفى وإلّا ( فليأخذ ) « 2 » يسيرا من جوارشن المسك ويدهن الأنثيين بزنبق . فإن كان ذهاب الشهوة تابعا لغلبة المزاج الحارّ فعلاجه بشرب ماء الشعير وماء بزر بقلة وأخذ البزر قطونا بالجلّاب وأكل السمك ( الطّري ) « 3 » المشوي والمقلو ، واللبن بالبصل ، وأكل الخس والخيار وتقليل التعب وتدهن الأنثيين بدهن بنفسج . ( فإن كان ذهاب الشهوة تابعا لغلبة الرطوبة فعلاجه بأخذ سكنجبين البزور وشرب الماء الذي قد طبخ فيه العود وأكل القنابر ) « 4 » . فإن كان ذهاب الشهوة تابعا لغلبة اليبس فعلاجه يكون بأخذ الأغذية المرطّبة كلحوم الحملان السّمان إسفيذباج بالحمص وصفر البيض ، والاستحمام بالمياه العذبة ، وتمريخ الأعضاء بالدهن والشمع ، والامتناع من الحركات المتعبة والتفكير الدّائم . ويجب أن يواصل الإنسان مواضع الأفراح واللهو واللعب والسرور والطيب وشرب الشراب بالمزاج الكثير ، ويستعمل الأغذية التي تزيد في المني كلحوم الحولي بالبصل والجزر وأدمغة العصافير والقنابر وأكل العنب . ويجب أن تعلم أن القدماء يختلفون في منفعة الجّماع للبدن ، فمنهم من يرى أن لا منفعة فيه للبدن البتّة ، بل تقصد الطبيعة فيه إقامة ( النسل ) « 5 » ( للتّسرمد لا غير ) « 2 » ؛ ومنهم من يرى أنه إذا استعمل ( ذلك ) « 3 » استعمالا معتدلا ينفع ، فمن منافعه إستفراغ الفضول ( المحتقنة ) « 6 » في البدن وتحريك الجسم إلى النموّ عاجلا وإذهاب الفكر السوداوي الغالب ، لأن المني إذا كثر واحترق وصعدت ( الحرقة ) « 7 » إلى الرأس أفسدت الدّماغ ، وإذا كثر أيضا أورث ثقلا وتمددا في الأوعية وهيّج أو جاعا . وجالينوس يقول « إن الإمساك عن الجماع مع شدّة الحاجة إليه ( يحدث عنه ) « 8 » ( عدم ) « 9 » التنفس » ، وجملة القول فيه أن الجماع ينفع من قوّته قويّة وحرارته الغريزية

هامش
جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 77 / و ، وفي 3 في الورقة 51 / و ، وفي 4 في الورقة 44 / و .
( فاعطه ) في 4 .
( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 و 4 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( المثل ) في 2 و 3 و 4 .
( فاعطه ) في 4 .
( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 و 4 .
( المخففة ) في 2 .
( أبخرته ) في 3 و 4 .
( يورث ) في 2 .
( ورم ) في 3 .