تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المغني في الطب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

( في ذكر الأمراض العارضة في الأثدا وعلاجاتها ) « 1 »

( 143 ) المرض : الورم الحارّ الحادث في الثّدي من تجبّن اللّبن .

السبب : إما غلظ ( اللبن ) « 2 » أو برد مزاج البدن أو ضعف إمتصاص الطفل ، أو لإفراط حرارة تحلّ مائيّته وتغلّظه . العرض : يستدل على الورم الحار بالضربان والصلابة والتمدد والإحمرار والحمّى . التدبير : إعلم أن علل الأثدا منها عامّة لها ولسائر أعضاء البدن ، بمنزلة سوء المزاج ، ويستدل عليها بما ذكرناه في غير هذا الموضع ؛ وصنوف الأورام الحادثة من زيادة الأخلاط ، ونحن نذكر علامات هذه الأورام وعلاجاتها عند ذكر علاجات الأورام ؛ فأما الأمراض الخاصيّة بالأثدا فنحن نذكرها هاهنا لأجل المشاركة التي بين هذين العضوين وبين الرحم . أقول إن الورم الحار الذي يحدث في الثدي من تجبن ( اللّبن يكون علاجه ) « 3 » أولا بالتكميد إما بالإسفنج أو بالقطن المغموسان في الماء الحار الممزوج بخل يسير ، فإن سكن الورم بذلك وإلّا فيجب أن يضمد بصفرة بيض ( ودهن ورد ، ويغسل بالماء الفاتر ؛ فإن كان الإلتهاب عظيما فيجب أن يضمد الثدي بدقيق شعير أو الباقلّى معجونان بصفرة بيض ) « 4 » مع ماء حي العالم أو ماء الكسفرة أو ماء بقلة الحمقا ؛ فإن سكنت الحمى فامسح على الثدي الدهن والشمع ، فإن بقي من الصلابة بقيّة فانطل على العضو ماء الرّياحين ، فإن آل الأمر إلى جمع المدّة فاضمد الثدي بالحلبة وبزر كتان ( ومرّ ) « 5 » وخطمي ودقيق شعير مع دهن وشمع ، فإن إنفتح الورم واحتجت إلى البطّ فافعل ، ومن بعد البطّ عالج الموضع بالزبد ، ولطّف التدبير ؛ فإذا نقي الجرح فادمله بمرهم الإسفيداج . فإن كان ( تجبن اللبن ) « 6 » حادثا من قبل البرد فصب على الثدي الماء الحار الذي قد طبخ فيه البابونج والنمام والقيصوم ، وامسح الثدي بدهن النرجس ، فإن جمد في الثدي دم ( فحلّه ) « 7 » بأن تضمد الثدي بدقيق الباقلي ( محلولا ) « 8 » بماء العسل ، وكمّد الثدي بماء حار ، واغسله بماء قد طبخ فيه بزر كتان ، وامنع الطفل من مصّه لئلا يجتذب إليه من الفضل ما يزيد به أعراض المرض ، فإن قلّ اللّبن وإحتجت ( أن تزيده ) « 9 » فمر المرأة بشرب ماء الشعير بدهن اللوز والجلّاب بالماء ، وحسّها حساء متخذا من دقيق السميد بلبن ، وإسقها لبن البقر والمعز مع بزر الرازيانج وبزر الرطبة ، واجعل الغذا إسفيذباج ، فإن كان المزاج حارّا فاسقها ( ماء ) « 10 » القثا والخيار والبقلة وبزر الخشخاش الأبيض ، وإسقها بعده السكنجبين ، وغذها بالسمك ( الصّخوري ) « 11 » ولحم الدجاج ، واسقها يسيرا من الشراب الممزوج . ويجب أن تتفقد السبب الموجب لقلة اللبن ، إن كان تابعا لقلة الغذا فزد فيه ، وإن كان تابعا لكثرة الحركة أزيد بالرفاهيّة ؛ وإن كان لفساد مزاج أصلحه ؛ وإن كان اللبن كثيرا واحتجت أن تقلّله

هامش
جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 84 / ظ ، وفي 3 في الورقة 58 / ظ ، ولم يرد ذكره في 4 .
( البرد ) في 1 .
( العالج ) في 1 .
( . . . . ) ساقطة في 2 .
( وتين ) في 3 ، وساقطة في 2 .
( تحت الثدي ) في 1 .
( فاطله ) في 2 .
( مخلوطا ) في 2 و 3 .
( إلى كثرته ) في 2 .
( بزر ) في 1 و 3 .
( الرضراضي ) في 2 و 3 .