( في ذكر العلل الحادثة في الكلى ومداواتها ) « 1 »
( 133 ) المرض : تغيّر أمزجة الكلى وأصناف الأورام ( العارضة ) « 2 » فيها . السبب : حدوث سوء المزاج الحار من إدمان ( استعمال ) « 3 » الأغذية الحارّة والأشربة الحارة ، وحدوث سوء المزاج البارد بالضّد من ذلك ، وحدوث الورم الحار من زيادة الدم ، وحدوث الورم البارد من زيادة المرّة السودا أو غلبة البلغم . العرض : يستدل على سوء المزاج الحار بحمرة البول والتلهب في الظهر ، ويستدل على سوء المزاج البارد بضد ذلك ، ويستدل على الورم الحار بالوجع والثقل والعطش والحمى وعسر البول ، ويستدل على الورم البارد بالثقل في البطن من غير وجع . التدبير : إذا خرج مزاج الكلى في الحرارة فعلاجه بشرب ماء الشعير واستعمال السكنجبين والإستكثار من شرب ماء ( بزر القثا ) « 3 » وبزر بقلة بشراب البنفسج ، وبرّد ( حول الكلى ) « 5 » بماء حي العالم وما ورد وصندل ، واجعل الغذا مزورة إسفاناخ ، ومره بأكل الهندبا والخس بماء الحصرم . فإن مال مزاج الكلى إلى البرودة فعلاجه بأخذ الجلنجبين وشرب الماء الفاتر وأكل ( الأشياء ) « 6 » الحارة بمنزلة البندق وحبة الخضرا ( والزنجبيل ) « 7 » والفستق بالسكر ، ويمرّخ البطن بدهن الزنبق ( العتيق ) « 8 » أو بالغالية ، والغذا لحم مقلو أو مزورة زيرباج ؛ فإن بلغت بذلك الغرض وإلّا فاستعمل شيأ ( يسيرا ) « 9 » من دواء المسك أو معجون المفرح . فإن حدث بالكلى ورم حار فبادر إلى فصد المريض الباسليق وأخرج له من الدم بحسب القوّة ، واعطه من بعد الفصد في السّحر بزر القثا والخيار والقرع وبزر الهندبا وبزر بقلة وحب البطيخ أجزاء سوا ، خشخاش أبيض ستة دراهم ، ( خشخاش أسود درهم ) « 4 » ، تجمع هذه الأدوية وتدق ويضاف إليها مثل وزنها سكر ، ويستفّ منها ثلاثة دراهم في السحر ويشرب بعدها ماء بارد أو جلّاب ، واسقه بالغداة ماء الشعير بدهن اللوز واسقه في بقية النهار ماء البزور بشراب بنفسج ، وبرّد الظهر بالصندل وماء الورد وأشياف ماميثا وماء الهندبا وماء حي العالم ؛ فإن تعذّر الطبع فحركه ( ببزر ) « 10 » الخيارشنبر والجلّاب أو بشراب البنفسج واللعاب ، ( وإيّاك ) « 3 » والدوا القوي ؛ فإذا وقف الورم فغذي المريض بمزورة الماش أو إسفاناج ، وصب على ظهره ماء الرياحين . وعلاج الورم البارد البلغمي باستعمال الجلنجبين وشرب ماء الزبيب وعدّل الطبع بالترنجبين ، واضمد الظهر بالبابونج والنمام وورق الغار والمرزنجوش ، والغذا مزورة زيرباج ، فإذا صلح فمن درّاج أو فروج مقلو ، وأطعمه من البقول النعنع والكرفس .