( 111 ) ( التّهوّع والغثيان والقيء ) « 1 »
المرض : التّهوّع ( والغثيان ) « 2 » والقيء ، التهوع والغثيان يحدثان لإنزعاج المعدة بالفضلة المؤذية لها ، والقيء نفورها لإخراج ( ذلك ) « 3 » الفضل .
السبب : خلط محتبس في المعدة ، وهذا الخلط إن كان موجودا ( بين ) « 4 » طبقات المعدة أحدث تهوعا ، وإن كان لاصقا بخملها أحدث غثيانا ، وإن كان مصبوبا في تجويفها أحدث قيء .
العرض : يستدل على كيفيّة الفضل من طعم الفم ، إن كان حامضا فالخلط بارد ، وإن كان مرّا فالخلط حارا مراريا ، وإن كان مالحا فهو بلغم ( مالح ) « 4 » .
التدبير : إن كان التهوع والغثيان حادثان من خلط حار محتبس في المعدة فعلاجه بشرب ماء الشعير و ( شرب ) « 4 » السكنجبين و ( شرب ) « 4 » ماء الرمان ، ومن بعد التعديل استخراج المادة بالقيء ، وأسهل المريض بالمطبوخ ، وغذه عند النقا بالفراريج بماء الحصرم أو بماء السماق ، وإسقه عند العطش الماء الذي قد ألقي فيه الطباشير ، واضمد معدته بماء الورد ( والصندلين ) « 5 » والكافور . وإن كان التهوع والغثيان حادثين من خلط لزج فعلاجهما بأخذ ( الأشياء ) « 6 » الملطفة كالسكنجبين والفجل ، وإستفراغ البدن بحب الأيارج ، وبالصوم وبشرب الميبة أو رب الرمان المنعنع ، أو الشراب العتيق ، واجعل الغذا زيرباج ( أو ماء حمص ) « 7 » ، فإذا صلح فغذه بالعصافير ( المطجّنة ) « 8 » والفراخ المشوية ، وأدخله الحمام وادهن معدته بدهن الناردين ، ولطّف تدبيره ما أمكن . وعلاج القيء المراري يكون بما يخرج الصفراء ، إما بالحقن اللينة أو بشرب ماء التمر هندي وماء الآجاص والسكنجبين ، فإن كانت الطبيعة سهلة فإسقه شراب التفاح أو رب السفرجل أو رب الريباس ورب الحصرم ، ومر المريض بمصّ أطراف الكرم الطري ، فإن ضعفت القوة فأطعمه الفراريج متخذة بماء الحب رمان أو بماء الحصرم ، فإن كانت المادة كثيرة والإحتداد عظيم والقوة جيدة فافصد الباسليق الإبطي لتسكن بذلك حدّة المرّة ؛ وإن كان ثم حمى فاستكثر من البقلة وماء الأمبرباريس وماء الشعير الذي قد ألقي في طبيخه الحب رمان ؛ فإن سكن فغذه بالمزورات المتخذة بماء السماق أو بماء الحصرم ، وبرّد معدته بالصندل وماء الورد والكافور وماء السفرجل .
فإن كان القيء بلغميا فاطعم المريض الجلنجبين وإسقه ماء العسل أو إسقه الشراب العتيق ، وغذه بالطواهيج مقلوّة ترش عليها خل ومرّي أو مصوص محشوة ( سذاب ) « 9 » ، ومره بمضغ المصطكي . فإن كان القيء سوداويا فيجب أن لا تقطعه إلى أن يكثر ، فإذا كثر فعلاجه بالحقن وشرب شراب الرمان المنعنع أو رب التفاح . وإن كان الطحال عليلا والبدن ممتلأ فافصد المريض الباسليق من اليد اليسرى ، وغذه بالمزورات المتخذة بماء السماق أو بماء الأمبرباريس ، فإن ضعفت القوة فغذه بالفراريج زيرباج أو مصوص .
هامش
( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 50 / ظ ، وفي 3 في الورقة 34 / ظ ، وفي 4 في الورقة 32 / ظ .
( 2 ) ( الغثى ) في 3 .
( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 4 .
( 4 ) ( في ) في 2 .
( 5 ) ( والصندل ) في 2 .
( 6 ) ( الا ) في 2 .
( 7 ) ( أو حماض ) في 3 .
( 8 ) ( المطبوخة ) في 1 .
( 9 ) ( سندابا ) في 2 .