العين
التشريح : ظل العلماء يعتقدون بآراء جالينوس فترة طويلة قاربت الألف واربعماية سنة .
والعين مركبة من سبع طبقات وثلاثة رطوبات . اما الطبقات فهي : الصلبة والمشيمية ، والشبكية ، والعنكبوتية ، والعنبية ، والقرنية والملتحمة . أما الرطوبات فهي : الزجاجية ، والجليدية والبيضية .
وكان قد اعتبر الجسم البللوري
Cristallin
( الرطوبة الجليدية ) مركزا للمقلة . واعتبره العضو البصري الرئيسي . وظن أن أغشية العين وسوائلها ( رطوباتها ) قد جعلت لحماية وتغذية الجسم البللوري . ولاحظ أن الشبكية امتداد لنهاية العصب البصري واعتقد انه مجوف ، وتسير فيه الروح الباصرة أو الروح النوري من المخ إلى العين ( إنسان العين ) ، واعتبره كثقب في القزحية ولم يميز هذه الأخيرة عن الجسم الهدبي واعتبر الاثنان طبقة واحدة أسماها : العنبية .
الوظيفة : اعتقد العرب بنظرية « اجتماع الضياء الأفلاطونية » لتفسير الرؤية . وهي تقول بأنه ينبعث من الأشياء شعاع يقابل شعاع البصر النوري المنبعث من العين فتحدث الرؤية .
الأول : يقول حنين بن إسحاق في كتابه العشر مقالات في العين ( ص : 137 ) « البثرة : تسمى فلوقتانيا « 1 » وتحدث إذا اجتمعت رطوبة بين القشور التي منها تركبت القرنية حتى تقشر وتفرق فيما بينها . »
ويقول أيضا ( ص : 136 ) « اما القروح الغائرة في القرنية فثلاثة أنواع :
الأول : يقال له بوثريون وهي قرحه عميقة نقية ضيقة .
والثالث : يقال له انقوما وبوتيني وهي قرحه وسخة كثيرة الخشكريشة . أكثر ذلك إذا ثقبت سالت منها رطوبة العين لما يحدث من الصفاقات من التآكل » .
فهل حرّفت كلمة بوثريون إلى بثرة ؟ !
وترجمت انقوما إلى دبيلة ؟ !
وكلتاهما مرحلة من مراحل تطور قرحة القرنية ، التي قد يكون سببها إنتاني كإلتهاب القرنية العقبولي
Keratite Herpetique
أو رضي كالحروق مثلا .
وتجدر الملاحظة : ان ما يقوله الرازي مأخوذ عن كتاب حنين بن إسحاق على ما يبدو لنا .
هامش
( 1 ) (Phlyctene)