الحادث للحرارة ينتفع صاحبه بالمبرّدة « 1 » بالفعل والقوة ، ويلتذ بها ، ولا يلزمه جفاف الفم إلا أن يفرط فيترك السبب ، ولا ينتفع في تسكينه بالمرطبة إلا أن يفارقها « 2 » باردا ، أو يقارنه يبس ولا كذلك الحادث من اليبس ، فان صاحبه ينتفع بالمرطبة ، سواء إقترن بها برد أم لم يقترن ، كالماء غير البارد « 3 » بالفعل ، والدهن المرطب ، والغذاء الدسم ، ولا ينتفع بالمبردة في تسكين عطشه شربا وضماد الا مع وجود الحرارة وهناك يترك السبب .
التاسع : ما الفرق بين العطش الحادث من قبل الرئة ، وبين الحادث من قبل المعدة
؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة وافترقا بمكان السبب ، والفرق بينهما من حيث الدليل ، وذلك ان العطش الحادث من قبل الرئه يسكن بالماء البارد في الحال ، ولا ينقطع ويكون انتفاعه بالهواء البارد أكثر من انتفاعه بالماء البارد ، وكذلك بالأضمدة على الصدر ونواحيه ، ويكون مع ذلك اعلام سوء المزاج الرئه موجودة من سوء التنفس والسعال ونحوهما فأما « 4 » ما صاحب العطش المعدي ، فانتفاعه الأكثر يكون « 5 » بالماء البارد يبرد معدته من الموافقة فيقاوم « 6 » سبب عطشه ، وربما يضمد
هامش
( 1 ) في ب : المبرداة .
( 2 ) في ب : يقارنها .
( 3 ) في و : كالماء البارد .
( 4 ) في ب : وأما صاحب .
( 5 ) في ط : ناقصة .
( 6 ) في ط : فيقام .