وهذا « ما يظهر ويدرك بالجس من خارج الحلق في المواضع الرخوة » ولنلاحظ ان الرازي شأنه شأن كل علماء عصره ، لا يميّز بين مختلف أسباب إصابات المنطقة بالخناقات أو الذبحات . والسبب هو عدم معرفة الجراثيم .
لذا فقد اختلط الأمر بين الديفتريا والتهاب اللوزتين الحاد البسيط .
الخامس : يبدو لنا ، ان المقصود من هذا السؤال هو الفرق بين إصابة في فم المريء الواقع في نهاية البلعوم السفلي
Hypo - Pharynx
خلف الحنجرة ، وبين الإصابة الواقعة في جسم المريء نفسه ، انما أبعد من ذلك في الثلث الثاني منه مثلا .
وبديهي ان تترافق الإصابة الأولى بعسرة بلع سريعة مع عسرة تنفس بينما تكون عسرة البلع في الثاني متأخرة . وتترافق بألم في الظهر ما بين لوحي الكتف الأيمن والأيسر .
ويقول الرازي ( الحاوي - ج 3 - ص : 251 ) « إذا عرض للانسان ان يمتنع عليه البلع ، ولم يظهر ورم ، لا في الحلق إذا فتح فاه ، ولا خارجه ، فإنه قتّال » .
قصبة الرئة « 1 »
التشريح : ابتداؤها من الغضروف الترسي ( الدرقي ) ثم تنقسم . ومؤلفة من حلقات واسعة غضروفية منضودة بعضها فوق بعض مربوطة بأربطة غشائية . وشكلها من خارج مستدير . ومن الداخل غشائي . مقدار استدارتها من الخارج ثلاثة أرباع دائرة ، والربع الاخر يتممه غشاء . ويستبطنها من داخل غشاء من الغشاء المجلل الباطن الحنجرة . ومتى جاوزت الترقوة إلى أسفل تنقسم إلى قسمين : قسم يتوجه إلى اليمين يتفرع إلى ثلاثة فروع ، وقسم يتوجه إلى الشمال ويتفرع فرعين فقط .
الوظيفة : هي منفذ لدخول الهواء البارد إلى القلب وخروج البخار الدخاني عنه وآلة للتصويت .
السادس : يقول الرازي ( الحاوي - ج 3 - ص : 250 ) « الورم في قصبة الرئة لأن فضاءها واسع ، وهي غضروفية فلا يمكن للورم الحادث فيها ان ينتهي من العظم إلى ما يملأها ، ويسدّها . اما ورم الحنجرة فقط فقد يكون من اجله الاختناق بغتة ، لأن التنفس فيها ضيق والعضل الذي في جوفها إذا حدث فيه ورم أمكن ان يسد ذلك التجويف فيغلق
هامش
( 1 )Trachee