شرح
ضاحك مثلًا لا يجوز أن يكون نفي كونه قائماً أعمّ من عدمه كما هو واضح ، فعدم المخالفة وإن أُخذ بنحو السالبة المحصّلة أيضاً لا يجدي في تصحيح جريان الاستصحاب ، فالتحقيق ما ذكرناه .
وقد انقدح من جميع ما ذكرناه في هذه المسألة صحّة اشتراط ضمان العين المستأجرة في عقد الإجارة ، ومنه تظهر الصحّة فيما لو اشترط في عقد لازم آخر كالبيع ونحوه ، كما أنّه تظهر الصحّة بطريق الأولوية فيما لو اشترط أداء مقدار مخصوص من المال على فرض التلف أو التعيّب لا بعنوان الضمان ، وأمّا التضمين خارج العقد قبله أو بعده فتتوقّف صحّته على شمول عموم دليل الشرط للشروط الابتدائية الاستقلالية غير المذكورة في ضمن العقد ، أو على شمول عموم دليل وجوب الوفاء بالعقد لها لو فرض انطباق عنوان العقد عليها ، كما لا يخفى . وعليه فيمكن المناقشة فيما ذكره العلّامة قدس سره في القواعد بقوله : ولو ضمنه المؤجر لم يصحّ ، فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد « 1 » .
وما يظهر من مفتاح الكرامة في شرح العبارة من كون المراد بالتضمين في العبارة هو اشتراط الضمان في العقد « 2 » ، ولذا حكم بأنّ عبارة التحرير « 3 » المصرّحة باشتراط ضمان العين على المستأجر أحسن من هذه العبارة ومن التذكرة « 4 » التي هي مثلها ، فيه : أنّ التضمين في العبارة أعمّ من الاشتراط في متن العقد ، وإلّا لكان قوله
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 304 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 7 / 252 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 3 / 117 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 318 ، وفيه : لو شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين لم يصحّ الشرط ؛ لأنّه مناف لمقتضى العقد .