شرح
على القول بثبوت الملازمة بين اللزوم والصحّة ، وعدم الافتقار إلى ثبوت الصحّة ومفروغيّتها ، مع قطع النظر عن دليل الشرط كما يقول به جماعة « 1 » في آية وجوب الوفاء بالعقود « 2 » ، حيث يستدلّون بها على الصحّة واللزوم معاً ، فلا يتمّ ما أفاده كما هو غير خفيّ .
لثاني : منافاة هذا الشرط لمقتضى ما دلّ على عدم ضمان الأمانة الشامل بعمومه لحال الشرط ، فيكون التعارض بينه وبين « المؤمنون » من وجه ، ولا ريب في أنّ الترجيح للأوّل بالشهرة والأصل وغيرهما ، صرّح بهذا أيضاً صاحب الجواهر قدس سره « 3 » .
وأورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره أيضاً بأنّه لا وجه لدعوى المنافاة بينهما ؛ لما حرّر في محلّه من تقدّم أدلّة العناوين الثانوية على أدلّة العناوين الأولية ، إمّا بالحكومة وإمّا بالجمع العرفي أو بوجه آخر « 4 » .
ويرد عليه أنّه لم ترد آية ولا رواية على التقدّم المذكور ، بل التقدّم إنّما هو لأجل ثبوت ملاكه ، ومن الواضح ثبوته في غير المقام ، لأجل كون دليل العنوان الثانوي ناظراً إلى دليل العنوان الأوّلي صادراً بلحاظه ، فإنّ ما يدلّ على نفي الضرر أو الحرج مثلًا إنّما يكون ناظراً إلى أدلّة الأحكام التي يكون مقتضى عمومها أو إطلاقها الشمول لحال الضرر أو الحرج ، ويكون مفادهما تضييق دائرة الحكم وتخصيصها بغير ما يستلزم الضرر أو الحرج ، وأمّا في مثل المقام فلم يثبت ملاك التقدّم ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) كصاحب السرائر : 2 / 461 و 469 ومفتاح الكرامة : 7 / 346 وجامع المدارك : 3 / 453 و 457 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 1 .
( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 217 .
( 4 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 38 .