تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
بذلك صاحب الجواهر قدس سره ، حيث قال : قد يمنع شمول الثاني يعني عموم دليل الشرط لذلك باعتبار ظهوره في كونه ملزماً ، كالنذر والعهد لا شارعاً جديداً نحو الصلح ، فإثبات الضمان به حينئذٍ مع أنّ أسبابه إنّما تستفاد من الشرع لا يخلو عن منع ، وحصوله في العارية بدليل خاصّ لا يقتضي ثبوته في المقام بعد حرمة القياس ، وإلّا لاقتضى جواز اشتراط ضمان الوديعة ونحوها من الأمانات التي يمكن دعوى معلومية خلافه من مذاق الشرع « 1 » . وأورد عليه المحقّق الإصفهاني قدس سره بعد ما ذكر أنّ مرجع ذلك إلى عدم سببيّة الشرط بأنّه خلاف المعهود منهم في غير المقام ، وقد نصّ على نفوذه في العارية وليس هذا قياساً ، فإنّ الضمان قابل للتسبّب إليه وجوداً وعدماً ، والشرط لا يعقل أن يكون سبباً تارةً وغير سبب أخرى مع وحدة المسبّب « 2 » . ويرد عليه : أنّ قيام النصّ على النفوذ في العارية لا دلالة له على أنّ الشرط بما هو شرط يمكن أن يتسبّب به إلى الضمان ، فلعلّ الشرط في ضمن العارية كانت له خصوصية لدى الشرع من جهة كون العارية مرجعها إلى التسليط مجّاناً للانتفاع ، أو من جهة أُخرى ، وليس الكلام في السببيّة والمسببيّة الحقيقية حتّى لا يعقل أن يكون الشرط سبباً تارة وغير سبب أخرى ، فالنص القائم على النفوذ في العارية لا يستفاد منه حكم غيرها أصلًا . نعم ، يرد على صاحب الجواهر أنّ ما أفاده من ظهور كون دليل الشرط ملزماً مبنيّ على عدم دلالته إلّا على الإلزام فقط بعد مفروغية الصحّة بدليل خارج . وأمّا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 27 / 217 . ( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 38 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 577 | الشيخ فاضل اللنكراني