تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
شرح
نوقش فيه إمّا من حيث السند وإمّا من جهة الدلالة ، فلا إشكال في أنّ مقتضى الاستصحاب حينئذٍ عدم الضمان وبراءة الذمّة من وجوب ردّ المثل أو القيمة على فرض التلف . نعم ، ظاهرهم أنّه لا إشكال في الضمان مع التعدّي أو التفريط بعد المدّة مع أنّه أيضاً مشكل ؛ لأنّ مستند الضمان مع أحدهما لو كان هو الإجماع أو بناء العقلاء عليه مع عدم الردع ، فاللّازم ملاحظة ثبوتهما وأنّه هل يكونان ثابتين أم لا . وأمّا لو كان المستند قاعدة « من أتلف » فيرد عليه مضافاً إلى أنّه لم يثبت كونها قاعدة شرعية دلّ على ثبوتها نصّ أو إجماع أنّ صدق الإتلاف لا يلازم صدق التعدّي فضلًا عن التفريط ، فإنّ مجرّد التعدّي مع فرض كون التلف اتّفاقياً حاصلًا بآفة سماوية أو أرضية غير مترقّبة ، لا يوجب تحقّق عنوان الإتلاف كما هو ظاهر ، كما أنّه لو كان المستند هي الأولويّة القطعيّة ، نظراً إلى أنّ العين في مدّة الإجارة إذا كانت مضمونة بالتعدّي أو التفريط فثبوت الضمان بعد المدّة بسبب أحدهما بطريق أولى ، يرد عليه أيضاً منع الأولوية بل منع التسوية ؛ لاحتمال كون العين في مدّة الإجارة أمانة شرعية وبعدها أمانة مالكية ، كما اختاره المحقّق الرشتي قدس سره « 1 » . وعليه فإذا كانت العين مضمونة بسبب التعدّي أو التفريط مع الأمانة الشرعية فذلك لا يلازم ثبوت الضمان مع كونها أمانة مالكية ؛ لأنّ الأمانة الشرعية حيث يكون الترخيص فيها من الشارع فقد لاحظ الشارع فيها جانب المالك أيضاً بإثبات الضمان مع التعدّي أو التفريط ، وأمّا مع ثبوت الترخيص والتأمين من قِبَل
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 47 .