تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
إذنه « 1 » ، وبقوله عليه السلام : لا يحلّ مال امرئ إلّا عن طيب نفسه « 2 » . ثانيتهما : حيثيّة ماليّته ، ومقتضى حرمتها أن لا يذهب هدراً وبلا تدارك ، فلا يجوز أن يعامل مع مال المسلم معاملة الخمر والخنزير ممّا لا مالية له شرعاً ولا يتدارك بشيء أصلًا ، ومن الواضح أنّ الإيجاب واللابديّة والمقهوريّة وسقوط إذنه ورضاه كلّها موجبة لسقوط احترام العمل من الحيثيّة الأُولى دون الحيثية الثانية ، ولذا جاز أكل مال الغير في المخمصة من دون إذنه مع بقاء المال على حاله من احترامه ، ولذا يضمن قيمته بلا إشكال ، مضافاً إلى أنّ هدر المال غير هدر الماليّة كما في مال الكافر الحربي ، فإنّه ساقط الاحترام من الجهتين ، فيجوز أخذه منه وتملّكه بغير عوض بدون إذنه ، ومع ذلك فهو مال ومملوك للحربي ، ولذا يجوز إيقاع المعاملة عليه واستئجاره على عمله ، وما يضرّ بالإجارة هدر المالية لا هدر المال « 3 » . ومنها : غير ذلك من الوجوه الضعيفة غير التامّة ، فالمتحصّل في هذا المقام أنّ الوجوب بما هو وجوب لا ينافي جواز أخذ الأُجرة ، ولم يقم دليل على عدم جواز الاستئجار على الواجب بما هو كذلك . المقام الثاني : في منافاة العباديّة للإجارة وعدمها ، فنقول
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 520 ح 49 ، الاحتجاج : 2 / 297 300 ، وسائل الشيعة : 9 / 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ب 3 ح 7 . ( 2 ) تحف العقول : 33 ، وسائل الشيعة : 5 / 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 3 ، عوالي اللئالي : 2 / 113 ح 309 وج 3 / 473 ح 1 ، مستدرك الوسائل : 3 / 331 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 . ( 3 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 197 198 .