[
أخذ الأُجرة على الواجب
] مسألة 34 : لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلوات اليومية ، ولا ما وجب عليه كفائيّاً على الأحوط إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ ، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم . وأمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام ، كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها فلا بأس بالإجارة وأخذ الأُجرة عليها ، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّتاً فيما وجب عليه وشرّعت فيه النيابة لا بأس به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع الكلام في جواز أخذ الأُجرة على الواجب تعبّدياً كان أو توصّلياً ، عينياً أو كفائياً ، تخييريّاً كان أو تعيينيّاً ، ونسب إلى المشهور القول بالعدم « 1 » ، بل قد ادّعي الإجماع عليه كما في محكي مجمع البرهان « 2 » وجامع المقاصد « 3 » ، ولعلّه يجيء التكلّم على هذه الجهة .
وكيف كان ، فهل يجوز أخذ الأُجرة على الواجب مطلقاً ، أو لا يجوز كذلك ، أو يفصّل بين التعبّدي والتوصّلي ، أو بين العيني والكفائي ، أو فيه بين القسمين الأوّلين ، أو فيه بين ما إذا كان وجوبه بعنوانه الخاصّ ، وما إذا كان وجوبه من جهة حفظ النظام كما في المتن ؟ وجوه واحتمالات .
وليعلم أنّ موضوع المسألة ما إذا كان عقد الإجارة الواقعة على الواجب صحيحاً وواجداً لجميع الأُمور المعتبرة فيه عدا كون متعلّقه واجباً على الأجير
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 3 / 130 ، الحدائق الناضرة : 18 / 211 ، مفاتيح الشرائع : 3 / 11 ، مفتاح الكرامة : 4 / 92 ، جواهر الكلام : 22 / 116 ، كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 2 / 125 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 89 .
( 3 ) راجع جامع المقاصد : 4 / 35 37 .