تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
كما قرّر في محلّه ، ولعلّه لما ذكرنا استشكل في المتن في ثبوت الأرش في المقام . ثمّ إنّ ظاهر كلماتهم هنا أيضاً أنّه لا فرق في العيب بين كونه سابقاً على العقد أو على خصوص القبض ، ولذا قيّد المحقّق قدس سره في عبارته المتقدّمة العيب بكونه سابقاً على القبض « 1 » ، وظاهره أنّه الملاك في الحكم دون العقد ، مع أنّه يشكل الحكم هنا ، نظراً إلى أنّه فيما إذا كان العيب حادثاً بين العقد والقبض لا وجه لثبوت الحكم ؛ لعدم ورود العقد على المعيب ، وقد حقّق هذا الإشكال المحقّق الإصفهاني قدس سره في كتاب الإجارة بما لا مزيد عليه ، ولا بأس بنقل كلامه بطوله لاشتماله على فوائد مهمّة . قال فيما إذا كانت الأُجرة شخصية ما لفظه : إن سبقه فيها على العقد يوجب ورود العقد على المعيب ، فتعمّه أخبار خيار العيب في البيع وقاعدة الضرر هنا ويرتفع لزومه ، وأمّا مع حدوثه بعد العقد وقبل القبض فلا تعمّه أخبار خيار العيب ؛ لأنّ موردها من اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار ، فالعيب الحادث بعد العقد حادث في ملك المشتري ، ولا قاعدة الضرر ؛ لأنّ مورد العقد لم يكن ضرريّاً حتّى يرتفع حكمه ، فالضرر الحادث قبل القبض كالحادث بعده ، وكون إمساكه ضرراً على المشتري أو على المؤجر هنا لا يقتضي تحميل الضرر على البائع والمستأجر مع حدوث الضرر بعد صيرورته ملكاً للمشتري والمؤجر ، فلا مناص من تصحيح ذلك في البيع بقاعدة التلف قبل القبض ثمّ إلحاق الإجارة بالبيع . فنقول : قوله صلى الله عليه وآله : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 2 » إمّا يراد منه كونه من مال بائعه حكماً فخسارته ودركه عليه ، كما عن الشهيد الثاني « 3 » وتبعه
هامش
( 1 ) في ص 217 . ( 2 ) عوالي اللئالي : 3 / 212 ح 59 ، مستدرك الوسائل : 13 / 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 9 ح 1 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 3 / 209 .