منها : كونها مباحة ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنّية للتغنّي ونحو ذلك .
ومنها : كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء .
ومنها : تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة ، فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل ، أو الركوب ، أو لإدارة الرحى وغيرها . نعم ، تصحّ إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها .
ومنها : معلوميّتها ، إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم ، كسكنى الدار شهراً ، أو الخياطة ، أو التعمير والبناء يوماً . وإمّا بتقدير العمل ، كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية ؛ من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه .
وأمّا الأُجرة : فتعتبر معلوميّتها ، وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل والموزون والمعدود ، وبالمشاهدة أو التوصيف في غيرها . ويجوز أن تكون عيناً خارجيّة ، أو كلّيّاً في الذمّة ، أو عملًا ، أو منفعة ، أو حقّا قابلًا للنقل ؛ مثل الثمن في البيع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة المفصّلة بعد ملاحظة أنّ شرائط المتعاقدين في باب الإجارة هي الشرائط المتقدّمة في باب البيع ، ضرورة أنّ تلك الشرائط إنّما تعتبر في المتعاقدين بما هما كذلك ، ولا خصوصيّة للبيع في اعتبارها يقع في مقامات ثلاثة :
المقام الأوّل : في الأُمور المعتبرة في العين المستأجرة ، وهي كثيرة :
الأوّل : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ ، واعتباره زائداً على اعتبار المعلومية يعطي أنّ ملاك البطلان مع عدم التعيين ليس هو الجهل المقابل للعلم ، ولذا اعترض المحقّق الإصفهاني قدس سره على من استدلّ للبطلان مع عدم