شرح
الاستحقاق في الواقع ، وهو متحقّق في خصوص صورة الفسخ ؛ لأنّه في صورة ظهور البطلان لا يكون إلّا توهّم الاستحقاق كذلك ، فتدبّر .
وحكي عن سيّدنا المحقّق الأُستاذ قدس سره أنّه اختار في مجلس البحث الرجوع إلى المشتري في كلا الفرضين ، وحكي عن التذكرة « 1 » احتمال العود إلى المشتري في صورة الفسخ ، ولازمه جريان هذا الاحتمال في صورة ظهور البطلان بطريق أولى . هذا ، ولكن بعد المراجعة إلى التذكرة « 2 » ظهر عدم وجود هذا الاحتمال فيها في هذه المسألة ، فإنّ العلّامة بعد عنوانها حكى عن بعض الشافعية القول برجوع منفعة بقيّة المدّة إلى المشتري ، وعن بعض آخر منهم القول بالرجوع إلى البائع ، من دون بيان ما عنده في المسألة .
وكيف كان ، فقد حكي عن الأُستاذ قدس سره أنّه استدلّ للرجوع إلى المشتري مطلقاً بأنّ التبعية الثابتة للمنفعة إنّما هي التبعية بالنسبة إلى العين ؛ بمعنى أنّ مالكية العين تستتبع ملكيّة المنفعة مع عدم وجود المانع الذي يوجب التفكيك بينهما ، وليست التبعية تبعية للمنفعة بالنسبة إلى العقد الواقع على العين ، وكذلك الفسخ ليس مرجعه إلى المعاوضة حتّى يكون مقتضاها رجوع كلّ من العوض والمعوّض إلى من خرج عنه الآخر ، فهو ليس عقداً معاوضياً ، بل حقيقته رفع اليد عن المعاوضة السابقة ، وحينئذٍ يظهر رجوع المنفعة إلى المشتري في كلا الفرضين .
أمّا في فرض ظهور البطلان فواضح ، ضرورة أنّ ظهوره يكشف عن عدم وجود المانع الموجب للتفكيك من الأوّل ، وتوهّم وجوده لا يوجب تضييق دائرة
هامش
( 1 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 7 / 88 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 329 .