شرح
تحقّقه ، لأنّ التعرّض لها بالخصوص إنّما هو من أجل خصوصية فيها غير موجودة في فرض البيع من المستأجر ، والانصراف ممنوع لعدم تحقّق ملاكه ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الاستصحاب أيضاً الصحّة .
فرع :
لو ظهر بطلان الإجارة فهل المنافع ترجع إلى المشتري أو إلى البائع المؤجر ؟ وجهان ، وكذا لو فسخ الإجارة ، وهنا فرض آخر وهو إعراض المستأجر عن العين المستأجرة ، الذي يوجب زوال ملكيّته للمنفعة ، كما أنّ الإعراض عن العين أيضاً كذلك .
وكيف كان ، فهل الحكم في الفرضين الأوّلين اللذين وقع التعرّض لهما في كلمات بعض الأصحاب هو الرجوع إلى البائع المؤجر ، أو إلى المشتري مطلقاً مستأجراً كان أو غير مستأجر ، أو أنّه لا بدّ من التفصيل بينهما بالرجوع إلى المشتري مع ظهور البطلان ، وإلى البائع مع الفسخ ؟ وجوه بل أقوال .
صرّح المحقّق الأصفهاني بالأخير « 1 » . وربما يستظهر من صاحب الجواهر قدس سره الرجوع إلى البائع مطلقاً ، حيث قال : ولو اتّفق فسخ المستأجر بأحد أسبابه عادت المنفعة إلى البائع دون المشتري الذي قد استحقّ العين مسلوبة المنفعة إلى المدّة « 2 » .
فإنّ مورد كلامه وإن كان هي صورة الفسخ ، إلّا أنّ وصف المشتري بأنّه قد استحقّ العين كذلك يدلّ على أنّ المناط في عود المنفعة إلى البائع استحقاق المشتري العين مسلوبة المنفعة في مدّة خاصّة ، وهذا المناط موجود في فرض ظهور البطلان أيضاً ، كما هو غير خفي إلّا أن يقال : إنّ المراد بالاستحقاق كذلك هو
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 16 .
( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 206 .