شرح
يكفي في تحقّقها .
نعم ، على تقدير عدم الكفاية يمكن أن يقال بعدم كفاية الشروع في العمل ، بل اللازم إيجاده بتمامه حتّى يعدّ ذلك إعطاء للعمل ، كما أنّ ما ذكر مبنيّ على اعتبار التعاطي من الطرفين ، أو اعتبار الإعطاء من جانب الموجب ، وأمّا على تقدير الاكتفاء بالإعطاء من جانب القابل أيضاً فيمكن فرض المعاطاة في هذا القسم من ناحية الأُجرة إذا كانت عيناً .
المقام الثاني : في عقد الإجارة ، وليعلم أنّه قد وقع الخلاف في صيغ العقود على أقوال واحتمالات ستّة أوردها المحقّق الرشتي قدس سره في كتابه في الإجارة :
الأوّل : اعتبار الصراحة ؛ بمعنى اعتبار كون اللفظ موضوعاً لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعاً ، فلا ينعقد بالمجازات ولو مع القرائن الصريحة ، ولا بالكنايات كذلك ، حكى هذا القول عن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، وأرجع إليه ما عن الفخر في الإيضاح « 1 » : من أنّ كلّ عقد مخصوص له صيغ مخصوصة شرعاً ، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ، بناءً على أنّ ما عداه ليس منه .
الثاني : الاقتصار على خصوص ألفاظ الكتاب والسنّة في التعبير عن العقد في مقام بيان أحكام العقود ، قال : وهو محتمل الإيضاح « 2 » والمسالك « 3 » .
الثالث : عدم اعتبار الصراحة بشيء من احتمالاتها ، قال : ولم أجد مصرّحاً به ، لكن في كتاب الأُستاذ العلّامة رفع اللَّه مقامه أنّ المستفاد من النصوص في أبواب
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : 3 / 12 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : 2 / 291 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 5 / 172 .