تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

[ ( مسألة 7 ) تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ]

( مسألة 7 ) تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ( 1 ) ولذا لو وقع مقدار من الدّم في الكر واستهلك فيه يحكم بطهارته ، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة ، فإنه إذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته ، لأنه صار حقيقة أخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء [ 1 ] .
شرح
المصنف « قده » - فلا ينبغي أن يفرق بين تنجس العصير بالخمر أو غيره أيضا ، فلا بد من الحكم بالطهارة فلا كلا الفرضين لإطلاق روايات الانقلاب كما عرفت [ 2 ] . الفرق بين الاستهلاك والاستحالة ( 1 ) أما الفرق الموضوعي بينهما فظاهر ، لأن الاستهلاك عبارة عن تفرق أجزاء الشيء في غيره على نحو انعدامه فيه - عرفا - وان بقي على حقيقته واقعا ، فإنه مأخوذ من الهلاك ، وهو بمعنى زوال الشيء وانعدامه . وهذا كقطرة دم وقعت في كرّ من الماء ، فإنها تزول وينعدم - عرفا - وبانعدامها يزول حكمها من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، وأما الاستحالة فهي عبارة عن تبدل الصورة النوعيّة وتحوّلها من صورة إلى أخرى ، فتزول الأولى ، وتحدث الثانية ، وان بقيت المادّة المشتركة بينهما ، لاتحاد أصل الوجود في الصورتين ، وإنما التبدّل في مراتبه - كما قرر في محله - فعند تبدّل الصورة النوعيّة - كتبدل الدم إلى النطفة ، ومنها إلى الإنسان - مثلا - بحيث يصح أن يقال إن الإنسان
هامش
[ 1 ] لا ينبغي الحكم بنجاسته لاختصاص النجاسة ببول الحيوان ، وأما البول المحال من البخار أو الماء فلا دليل على نجاسته فهو مغاير للبول المحال إلى البخار ، ويكون نظير الدّم المخلوق ساعة والموجود تحت الأحجار حيث حكم بطهارته . [ 2 ] وأشار « دام ظله » في التعليقة أيضا إلى ذلك حيث علّق على قول المصنف « قده » « بخلاف ما إذا تنجس العصير بسائر النجاسات » ( مر حكم ذلك آنفا ) ويقصد بذلك ما ذكره دام ظله في التعاليق السابقة من عدم أثر للنجاسات الخارجيّة الملاقية للخمر ، أو المستهلكة فيه .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 332 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي