العلماء ، وكثرة التتبع في أحوال العلماء المتأخرين ، ووجوب العمل بأخبار
الثقات وأحاديث كتب الامامية المعتمدة ، والمصادر التي ينقل عنها المؤلف ،
وأن الشعر والفصاحة من مزايا العلماء ، وانه يروي عن أكثر معاصريه وهم
يروون عنه .
القسم الثاني - ويذكر فيه العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي وبعض
المعاصرين له ومن قارب زمانه غير علماء جبل عامل حيث ذكرهم في القسم
الأول ، وسمى هذا القسم : ب " تذكرة المتبحرين في العلماء المتأخرين " .
وفي هذا القسم ما يقارب الألف ترجمة ، ولكنه فات الحر أيضا ذكر
بعض التراجم فيه ، وقد اعتذر عن عدم ذكر البعض بأنه أراد ذكر المهمين
فقط ، فقال : " واقتصرت على المعاصرين للشيخ والمقاربين لزمانه ، ولم
أذكرهم كلهم لان الغرض الأهم ذكر المتأخرين عنه إلا في أهل جبل
عامل " ( 1 ) .
وتختلف طريقة المؤلف في كتابه التراجم في القسم الثاني عن طريقته
في القسم الأول ، إذ كان يهتم بالتوسع في الترجمة وذكر النقاط الهامة في
القسم الأول ، وبالعكس في هذا القسم ذكر بعض التراجم بصورة مختصرة
جدا حتى لا تتجاوز الترجمة عن سطرين أو ثلاثة أسطر ، وأهمل كثيرا
تاريخ الميلاد والوفاة والنقاط الهامة التي كان من اللازم ذكرها مع وجودها
في نفس المصدر الذي ينقل عنه .
وشفع المؤلف هذا القسم بخاتمة طويلة فيها اثنتي عشرة فائدة ، ذكر
فيها : الكتب المجهولة التي ذكرها ابن شهرآشوب ، وأنه ذكر أسماء من
معالم العلماء ولم تكن في مصدر آخر ، وأنه ذكر جماعة ولم يعلم أنهم
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 / 19 .