منار العلم السامي ، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي ، ومشكاة
الفضائل ومصباحها ، المنير به مساؤها وصباحها ، خاتمة أئمة العربية شرقا
وغربا ، والمرهف من كمام الكلام شبا وغربا ، أماط عن المشكلات نقابها
وذلل صعابها وملك رقابها . . وألف بتآليفه شتات الفنون ، وصنف
بتصانيفه الدر المكنون . .
ومدحه بفقرات كثيرة ، وذكر أنه توفى في [ شهر ربيع الثاني ] ( 1 )
سنة 1059 ، ونقل جملة من مؤلفاته السابقة ، ونقل كثيرا من شعره ،
ومنه قوله من قصيدة :
خليلي عرج ( 2 ) على رامة * لأنظر سلعا وتلك الديارا -
وعج بي على ربع من قد نأى * لأسكب فيه الدموع الغزارا -
فهل ناشد لي وادي العقيق * عن القلب اني ( 3 ) عدمت القرارا -
وقوله :
أنا مذ قيل لي بأنك تشكو * ضر حماك زاد بي ( 4 ) التبريح -
أنت روحي وكيف يبقى سليما * جسد لم تصح فيه ( 5 ) الروح -
وقوله في الخال :
وشحرور ذاك الخال لم يجف * روضة المحيا ومن عنها يميل إلى الهجر -
ولكنه خاف اقتناص جوارح * اللحاظ فوافى عائذا بحمى الثغر -
هامش
( 1 ) الزيادة من سلافة العصر .
( 2 ) كذا في السلافة وفى النسخة المطبوعة ( خليلي عوجا ) .
( 3 ) في السلافة ( عنه فاني ) .
( 4 ) في المطبوعة ( ضر حماد زادني ) .
( 5 ) في السلافة ( منه ) .