الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ، ثم رغب في الفقر والسياحة ، واستهب
من مهاب التوفيق رياحه ، فترك تلك المناصب ومال لما هو لحاله مناسب
فقصد زيارة بيت الله الحرام ، وزيارة النبي وأهل بيته الكرام عليهم أفضل
الصلاة والتحية والسلام ، ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة ، وأوتي في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل
والحال ، ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره واستحال ، ثم عاد وقطن
بأرض العجم ، وهناك همى غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط
المسامع وشنف . . .
ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة ، وذكر انه توفي سنة 1031 ،
وقد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035 ، وذكر بعض مصنفاته السابقة ( 1 )
وقد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي
وقد ذكره السيد مصطفى في الرجال فقال : جليل القدر ، عظيم المنزلة
رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو رتبته
في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد ، له كتب نفيسة جيدة
- انتهى ( 2 ) .
وقد تقدم له أبيات في مرثيته لأبيه ، ومن شعره قوله من قصيدة
يمدح بها المهدي عليه السلام ( 3 ) :
خليفة رب العالمين وظله * على ساكني الغبراء من كل ديار -
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 289 - 302 ، وفي الأعيان ( وتوفي في أصفهان 12
شوال سنة 1030 . . . وقيل سنة 1031 وقيل سنة 1035 فيكون عمره 77 سنة ) .
( 2 ) نقد الرجال ص 303 .
( 3 ) هذه القصيدة تعرف ب ( وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان )
وهي موجودة في الكشكول ص 102 .