تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ، ثم رغب في الفقر والسياحة ، واستهب من مهاب التوفيق رياحه ، فترك تلك المناصب ومال لما هو لحاله مناسب فقصد زيارة بيت الله الحرام ، وزيارة النبي وأهل بيته الكرام عليهم أفضل الصلاة والتحية والسلام ، ثم أخذ في السياحة فساح ثلاثين سنة ، وأوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل والحال ، ونال من فيض صحبتهم ما تعذر على غيره واستحال ، ثم عاد وقطن بأرض العجم ، وهناك همى غيث فضله وانسجم ، فألف وصنف ، وقرط المسامع وشنف . . . ثم أطال في وصفه بفقرات كثيرة ، وذكر انه توفي سنة 1031 ، وقد سمعنا من المشايخ أنه مات سنة 1035 ، وذكر بعض مصنفاته السابقة ( 1 ) وقد تقدم أبيات في مرثيته في ترجمة الشيخ إبراهيم بن إبراهيم العاملي وقد ذكره السيد مصطفى في الرجال فقال : جليل القدر ، عظيم المنزلة رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلو رتبته في كل فنون الاسلام كمن كان له فن واحد ، له كتب نفيسة جيدة - انتهى ( 2 ) . وقد تقدم له أبيات في مرثيته لأبيه ، ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها المهدي عليه السلام ( 3 ) : خليفة رب العالمين وظله * على ساكني الغبراء من كل ديار -
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 289 - 302 ، وفي الأعيان ( وتوفي في أصفهان 12 شوال سنة 1030 . . . وقيل سنة 1031 وقيل سنة 1035 فيكون عمره 77 سنة ) . ( 2 ) نقد الرجال ص 303 . ( 3 ) هذه القصيدة تعرف ب ( وسيلة الفوز والأمان في مدح صاحب الزمان ) وهي موجودة في الكشكول ص 102 .
أمل الآمل — صفحة 158 | الحر العاملي / السيد أحمد الحسيني