تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ذلك من الرسائل وجواب المسائل . وله شعر كثير حسن بالعربية والفارسية متفرق ، وقد جمعه ولدي محمد رضا الحر فصار ديوانا لطيفا . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر ، فقال فيه : علم الأئمة الاعلام ، وسيد علماء الاسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، طود المعارف الراسخ ، وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة التي ضربت إليه أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل ، فهو علامة البشر ، ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رياسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطع البرهان والأدلة ، جمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع ، فما من فن الا وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل والأديان ، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا ، وكل وصف قلت في غيره فإنه تجربة الخاطر . مولده بعلبك ( 1 ) [ عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام ] ( 2 ) سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ، انتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية ، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية ، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ ، حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الاسلام وفوضت إليه أمور
هامش
( 1 ) في الأعيان ( وقال أبو المعالي الطالوي انه ولد بقزوين ) . ( 2 ) الزيادة من سلافة العصر .