ذاك وادي الأراك فاحبس قليلا « 1 »
فقال :
قف مشوقا أو مسعدا أو حزينا * أو معينا أو عاذرا أو عذولا
فإن المشوق يكون حزينا ، والمسعد يكون معينا ، وكذلك يكون المسعد عاذرا ، وكثيرا ما يقع البحتري في مثل ذلك .
وكذلك ورد قول أبي الطيب المتنبي ، وهو « 2 » :
فافخر فإنّ النّاس فيك ثلاثة * مستعظم أو حاسد أو جاهل « 3 »
فإن المستعظم يكون حاسدا ، والحاسد يكون مستعظما .
ومن شرط التقسيم ألّا تتداخل أقسامه بعضها في بعض .
ومن هذا الأسلوب ما ورد في أبيات الحماسة ، وهو « 4 » :
هامش
( 1 ) هذا صدر مطلع قصيدة له يمدح فيها محمد بن علي بن عيسى القمي ، وعجزه قوله :مقصرا من صبابة أو مطيلاوالبيت الذي ذكره المؤلف ونقده هو التالي لهذا المطلع ( الديوان : 2 - 210 ) .
( 2 ) هذا البيت من قصيدة له يمدح فيها القاضي أبا الفضل أحمد بن عبد اللّه الأنطاكي ، وأولها قوله :لك يا منازل في القلوب منازل * أقفرت أنت وهنّ منك أواهل( 3 ) كذا في أصول الكتاب ؛ وفي الديوان « يا افخر فإن الناس - إلخ » وقال أبو البقاء في شرحه :
« يريد يا هذا افخر ، فحذف المنادي ، كقراءة علي بن حمزة ( ألا يا اسجدوا للّه الّذي يخرج الخبء ) ويجوز أن يكون جعله تنبيها بمنزلة ألا ، كقول ذي الرمة :ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجر عائك القطرومثله في الشعر كثير » ا ه .
( 4 ) البيتان من شعر الحماسة ، اختارهما أبو تمام ولم ينسبهما لمعين ، ونسبهما التبريزي لعبد اللّه بن همام السلولي ، وكان قد وشى به واش إلى زياد بن أبي سفيان ، ثم جمع زايد بينهما ، فقال عبد اللّه للواشي ذينك البيتين .