وكان التميمي أراد قول جرير « 1 » ؛
أنا البازي المطلّ على نمير * أتيح من السّماء لها انصبابا
وأراد شريك قول الطّرمّاح « 2 » :
تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق المكارم ضلّت
واعلم أن خواطر الناس تتفاضل كتفاضل الأشخاص ، ومن هاهنا قيل : سبحان خالق أبي موسى وعمرو بن العاص .
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدته التي يهجو فيها الراعي النميري ، والتي منها البيت السابق في القصة التي قبل هذه .
( 2 ) هو الطرماح بن حكيم أحد بني طيئ ، والبيت من كلمة له يهجو فيها تميما ، وقبله قوله :ولو خرج الدّجّال ينشد دينه * لوافت تميم حوله واحزألّت
فراش ضلال بالعراق وجفوة * إذا مات ميت من قريش أهلّت
فخرت بيوم العقر شرقيّ بابل * وقد جبنت فيه تميم وفلّت
فخرت بيوم لم يكن لك فخره * وقد نهلت منك الرّماح وعلّت
كفخر الإماء الرّائحات عشيّة * برقم حدوج الحيّ لمّا استقلّتوبعد ذلك البيت الذي رواه المؤلف ، وبعد قوله :ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت
ولو جمعت يوما تميم جموعها * على ذرّة معقولة لاستقلّت
ولو أنّ أمّ العنكبوت بنت لها * مظلّتها يوم النّدى لا كنّت