دفنته ، وثكل تعجّلته ، وغيب وعدته ، واللّه ، إن لم أجزع من النّقص لم أفرح بالمزيد .
« 231 » - وقال العتبي « 1 » يذكر ولدا له مات :
أضحت بخدّي للدّموع رسوم * أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم
والصّبر يحمد في المصائب كلّها * إلّا عليك فإنّه مذموم
« 232 » - وأنشد سليمان بن عبد الملك « 2 » عند وفاة بعض ولده :
إذا ما دعوت الصّبر بعدك والبكا * أجاب البكا طوعا ولم يجب الصّبر
فإن ينقطع منك الرّجاء فإنّه * سيبقى عليك الحزن ما بقي الدّهر « 3 »
« 233 » - وقيل لأعرابيّ مات أخوه : ما سبب موته ؟ قال : كونه .
234 - وقيل لفيلسوف : من الذي لا عيب فيه ؟ قال : الذي لا يموت .
235 -
إذا نحن زرنا قبره ودموعنا * يكاثرها أفضاله وفضائله
لزمنا له حكم الوقار كأنّما * تلوح لنا تحت التّراب شمائله
هامش
( 231 ) - الكامل 2 / 555 ، والتعازي والمراثي ( 165 ) ، والعقد الفريد 3 / 361 ، ووفيات الأعيان 4 / 399 ، والمستطرف 508 .
( 1 ) العتبي محمد بن عبيد اللّه بن عمرو بصري علامة راوية للأدب والشعر ، تتابعت عليه مصائب بالذكور من ولده في الطاعون الكائن بالبصرة فمات منهم ستة .
توفي سنة ( 228 ) . معجم الأدباء للمرزباني ( 420 ) ، تاريخ بغداد 2 / 324 ، وفيات الأعيان 4 / 398 .
( 232 ) - البيتان للعباس بن الأحنف ديوانه صفحة ( 137 ) والعقد الفريد 3 / 258 ( قال أعرابي يرثي ابنه ) ، وشرح الحماسة للمرزوقي صفحة ( 900 ) ، والحماسة الشجرية 1 / 344 من غير عزو ، والمستطرف 507 العباس بن الأحنف .
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعل في الاسم تحريفا ، أو أن سليمان بن عبد الملك هذا غير الخليفة الأموي .
( 3 ) رواية البيت في الديوان : فإن تقطعي منك .
( 233 ) - الأجوبة المسكتة 101 ، الحكمة الخالدة 160 .