نفسي به .
« 222 » - وقيل إنّ ليلى الأخيليّة « 1 » مرّت في ركب بقبر توبة بن الحميّر « 2 » فلم تقف عليه ، فقيل لها : واللّه ، ما وفيت له ، هلّا وقفت وسلّمت . فقالت :
كرهت أن لا يردّ سلامي فأكذبه حيث يقول :
ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودوني تربة وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح
223 - أبو الغطريف :
قد زرت قبرك يا عليّ مسلّما * ولك الزّيارة من أقلّ الواجب
ولو استطعت حملت عنك ترابه * فلطالما عنّي حملت نوائبي
ودمي فلو أنّي علمت بأنّه * يروي ثراك سقاه صوب الصّائب
لسفكته أسفا عليك وحسرة * وجعلت ذاك مكان دمعي السّاكب
224 - وحدّث عبد اللّه بن سكّين « 3 » قال : رأيت جارية بصحار « 4 » تبكي عند قبر ، وتقول :
هامش
( 222 ) - انظر الخبر بنحوه والأبيات في التعازي والمراثي صحفة ( 78 ) ، والأمالي 1 / 197 ، والأغاني 11 / 244 ، وحماسة أبي تمام صفحة ( 1311 ) وسمط اللآلي ( 119 ) .
( 1 ) ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال الأخيلية ، شاعرة فصيحة جميلة ذكية ، ولها أخبار مع الحجاج وعبد الملك بن مروان اشتهرت بأخبارها مع توبة .
( 2 ) توبة بن الحميّر شاعر من عشاق العرب المشهورين ، خطب ليلى فرده أبوها ، فانطلق يقول الشعر مشببا بها ، قتله بنو عوف بن عقيل سنة ( 85 ) للهجرة .
( الأعلام ) .
( 3 ) كذا الأصل .
( 4 ) صحار : مدينة كبيرة بأرض عمان على ساحل البحر ، مياهها من الآبار ، أقدم مدن عمان وأكثرها أموالا ، يقصدها ما لا يحصى من التجار ، إليها تجلب جميع بضائع اليمن ، ويتجهز منها بأنواع التجارات ، بها كثير من الثمار الطيبة .
عن الروض المعطار ( 354 ) .